تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
زياد قد ورد عليَّ يؤنِّبني ويعنّفني في أمرك . فقال الحسين : فذرنا حتّى ننزل بقرية نينوى « 1 » أو الغاضريّة « 2 » ، فقال الحرّ : لا واللَّه ما أستطيع ذلك ، هذا رسول عبيداللَّه « 3 » بن زياد معي ، وربّما بعثه عيناً [ عليَّ - « 4 » ] . قال : فأقبل الحسين « 5 » بن عليّ « 5 » على رجلٍ من أصحابه يُقال له زهير بن القين « 6 » البجليّ ، فقال له : يا ابن بنت رسول اللَّه ! ذرنا حتّى نقاتل هؤلاء القوم ، فإنّ قتالنا السّاعة نحن وإيّاهم أيسر علينا وأهون من قتال من يأتينا من بعدهم ؛ فقال الحسين : صدقت يا زهير ! ولكن ما كنت بالّذي « 7 » أنذرهم بقتال حتّى يبتدؤوني « 7 » . فقال له زهير : فسر بنا حتّى نصير بكربلاء ، فإنّها على شاطئ « 8 » الفرات فنكون هنالك ، فإن قاتلونا « 9 » قاتلناهم واستعنّا باللَّه « 10 » عليهم . قال : فدمعت عينا « 11 » الحسين ، ثمّ قال : اللَّهمّ ! ثمّ اللَّهمّ ! إنِّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ! قال : ونزل الحسين في موضعه ذلك ، ونزل الحرّ بن يزيد « 12 » حذاءه في ألف فارس . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 141 - 143 فانثنى الحسين عن طريق العُذيب والحرّ بن زياد يسايره حتّى انتهى إلى الغاضريّة ، فنزل بها وهو يوم الخميس لليلتين خلتا من المحرّم سنة إحدى وستّين .
هامش
( 1 ) - بسواد الكوفة ناحية يُقال لها نينوى ، منها كربلاء الّتي قُتِلَ بها الحسين رضي الله عنه - معجم البلدان ، 6 / 18 . ( 2 ) - هي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء - معجم البلدان ، 6 / 261 . ( 3 ) - في د : عبداللَّه . ( 4 ) - من د وبر . ( 5 - 5 ) ليس في د وبر . ( 6 ) - وفي الأصل وبر : القير ، وفي د : القيني . ( 7 - 7 ) في د : أنظرهم يقال حتّى يبتدرون - كذا . ( 8 ) - في د : شطاء . ( 9 ) - في د : قاتلون . ( 10 ) - ليس في د . ( 11 ) - في د : عيناي . ( 12 ) - من د وبر ، وفي الأصل : زيد .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 857 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية