أقوله ( 11 * ) كائناً من كان ، ولكن واللَّه ما لي إلى ذكر امّك من سبيل إلّابأحسن ما يقدر « 1 » عليه ؛ « 2 » فقال له الحسين : فما تريد ؟ قال الحرّ : أريد واللَّه أن أنطلق بك إلى عبيداللَّه ابن زياد ، قال له الحسين : إذن واللَّه لا أتبعك ؛ فقال له الحرّ : إذن واللَّه لا أدَعك ؛ فترادّا القول ثلاث مرّات ، ولمّا كثر الكلام بينهما ، قال له الحرّ : إنّي لم اؤمَر بقتالك ، وإنّما امِرت ألّا أفارقك حتّى أقدمك الكوفة ، فإذا أبيت « 2 » فخذ طريقاً « 3 » لا « 4 » تُدخلك الكوفة ، ولا تردّك « 4 » إلى المدينة ، « 5 » تكون بيني وبينك نصفاً « 5 » حتّى أكتب إلى ابن زياد ، « 6 » « 7 » وتكتب أنت إلى يزيد بن معاوية إن أردت أن تكتب إليه ، أو إلى عبيداللَّه بن زياد إن شئت « 7 » ، فلعلّ اللَّه « 7 » إلى ذاك « 7 » أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن ابتلى بشيء من أمرك ؛ قال : فخذ ها هنا فتياسر عن طريق العُذَيب والقادسيّة ، « 8 » وبينه وبين العُذَيب ثمانية وثلاثون ميلًا . ثمّ إنّ الحسين سار في أصحابه والحرّ يسايره . [ . . . ] « 9 » وقال عقبة بن أبي العَيزار : قام حسين عليه السلام بذي حُسُم ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال « 10 » : إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها واسْتَمْرَت حذياه « 11 » ، فلم يبق منها إلّاصُبابة كصُبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل . ألا ترون أنّ الحقّ لا يُعْمَل به ، وأنّ الباطل لا يُتناهى عنه ! ليرغب المؤمن في
هامش
( 1 ) - [ في المقرّم وبحرالعلوم : نقدر ] .
( 2 - 2 ) [ المقرّم : ولكن ] .
( 3 ) - [ أضاف في المقرّم : نصفاً بيننا ، وزاد في بحرالعلوم : نصفاً بيني وبينك ] .
( 4 - 4 ) [ في المقرّم وبحر العلوم : يدخلك الكوفة ، ولا يردّك ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في المقرّم وبحر العلوم ] .
( 6 ) ( 6 * ) [ المقرّم : فلعلّ اللَّه أن يرزقني العافية ولا يبتليني بشيء من أمرك ، ثمّ قال للحسين ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 8 ) ( 8 * ) [ بحر العلوم : فسار الحسين عليه السلام وأصحابه على غير الجادّة ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكى نفس المهموم والعيون بدله عن الإرشاد ] .
( 10 ) - [ زاد في نفس المهموم والعيون : أمّا بعد ] .
( 11 ) - [ في نفس المهموم والعيون : حذاء ] .