قال : وإذا الحرّ بن يزيد « 1 » في ألف فارس من أصحاب عبيداللَّه بن زياد شاكين في السّلاح لا يرى « 2 » منهم إلّا [ حماليق - « 3 » ] الحدق ؛ فلمّا نظر إليهم الحسين رضي الله عنه وقف في أصحابه ، ووقف الحرّ بن يزيد « 4 » في أصحابه ، فقال الحسين : أيّها القوم ! مَنْ أنتم ؟ قالوا : نحن أصحاب الأمير عبيداللَّه بن زياد ؛ فقال الحسين : ومن قائدكم ؟ قالوا « 5 » : الحرّ بن يزيد « 4 » الرّياحيّ . قال : فناداه الحسين رضي الله عنه : ويحك يا ابن يزيد « 6 » ! ألنا أم علينا ؟ فقال الحرّ : بل عليك أبا عبداللَّه ! فقال الحسين : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 134
فلقي [ الحرّ ] الحسين بزُبالة ، فقال له الحسين : لم آتكم حتّى انتهت إليّ كُتبكم ، فإن كان رأيكم على غير ما نطقت به كُتبكم انصرفتُ ، فقال الحرّ بن يزيد : إنّي لم اؤمَر بقتالك ، ولكن امرتُ أن لا أفارقك حتّى تقدم الكوفة ، فإذا أبَيْتَ ، فخذ طريقاً يُدخلك الكوفة ، ولا نزول إلى المدينة حتّى أكتب إلى ابن زياد .
البلخي ، البدء والتّاريخ ، 2 / 241
فلمّا بلغ الحسين القادسيّة ، لقيه الحرّ بن يزيد التّميميّ ، فقال له : أين تريد يا ابن رسول اللَّه ؟ قال : أريد هذا المصر ، فعرّفه بقتل مسلم وما كان من خبره ، ثمّ قال : ارجع ، فإنِّي لم أدع خلفي خيراً أرجوه لك ، فهمّ بالرّجوع ، فقال له إخوة مسلم : واللَّه لا نرجع حتّى نصيب بثأرنا أو نُقتل كلّنا ، فقال الحسين : لا خير في الحياة بعدكم .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 70
ومضى حتّى دنا من الحرّ بن يزيد ، فلمّا عاين أصحابه العسكر من بعيد كبّروا ، فقال لهم الحسين : ما هذا التّكبير ؟ قالوا : رأينا النّخل ، فقال بعض أصحابه : ما بهذا الموضع
هامش
( 1 ) - وقع في النّسخ : زيد - خطأ .
( 2 ) - في د : لا بيان .
( 3 ) - من د .
( 4 ) - من د وبر ، وفي الأصل : زيد .
( 5 ) - في د : فقالوا .
( 6 ) - في النّسخ : الحرّ .