تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
إلينا كأنّ أسنّتهم اليعاسيب ، وكأنّ راياتهم أجنحة الطّير ، « 1 » قال : فاستبقنا إلى ذي حُسُم ، فسبقناهم إليه ، فنزل الحسين ، فأمر بأبنيته ، فضُربت ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التّميميّ اليربوعيّ حتّى وقف هو وخيله مقابل الحسين في حَرّ الظّهيرة ، والحسين وأصحابه معتمّون متقلّدوا أسيافهم ، فقال الحسين لفتيانه : اسقوا القوم وأرووهم من الماء ورشّفوا الخيل ترشيفاً ، فقام فتيانه ، فرشّفوا الخيل ترشيفاً ، فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتّى أرووهم ، « 1 » وأقبلوا يملأون القصاع والأتوار « 2 » والطِّساس من الماء ، ثمّ يُدنونَها من الفرس ، فإذا عبَّ فيه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً ، عُزلت عنه ، « 3 » وسقوا آخر حتّى سقوا الخيل كلّها « 3 » . « 4 » قال هشام : حدّثني لَقيط ، عن عليّ بن الطّعان المحاربيّ : كنت مع الحرّ بن يزيد ،
هامش
( 1 - 1 ) [ بحر العلوم : وجاء القوم زُهاء ألف فارس مع رئيسهم الحرّ بن يزيد الرّياحيّ حتّى وقفوا أمام الحسين عليه السلام في وقت الظّهيرة ، وكان الوقتُ شديد الحرّ ، والحسين وأصحابه معتمّون ، متقلّدوا أسيافهم . فلمّا رأى الحسين عليه السلام ما بالقوم من العطش ، أمر فتيانه أن يُسقوا القوم ويُرشّفوا الخيل ترشيفاً . ففعلوا ] . ( 2 ) - [ لم يرد في بحر العلوم ] . ( 3 - 3 ) [ بحر العلوم : وسقى الآخر حتّى سقوهم وخيولهم عن آخرهم ] . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في ذخيرة الدّارين ، وزاد فيه : رسموا الرّسيم وهو نوع من السّير معروف ، شراف بفتح أوّله وآخره فاء وثانيه مخفّف : فعال من الشّرف ، وهو العلو ، وقال أبو عبيدة السّكونيّ : ومن شراف إلى واقصة ميلان وهناك بركة تعرف باللّوزة ، وفي شراف ثلاث آبار كبار رشاؤها أقلّ من عشرين قامة وماؤها عذب كثير ، وبها قلب كثيرة طيّبة الماء يدخلها ماء المطر ، وقيل شراف استنبط رجل من العماليق اسمه شراف ، فسمّى به . وقال الكلبيّ : شراف وواقصة ابنتا عمرو بن معنق بن زمرة بن عبيد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح عليه السلام ، وقال زميل بن زامل الفزاريّ قاتل ابن دارة :لقد عضّني بالجوّ جوّ كتيفة * ويوم التقينا من وراء شراف قصرت له الدّعسى ليعرف نسبتي * وأنبأته أنِّي ابن عبد منافانتهى . حسم بالضّمّ ثمّ الفتح مثل جُرَذ وصُرَد كأ نّه معدول عن حاسم وهو المانع ، ويروى حُسُم بضمّتين وهو اسم موضع في شعر النّابغة :بذي حسم قد عريت ويزينها * ومات فليج رهوها والمحافل