والمذريّ بن المشمعل الأسديّين ، قالا : أقبل الحسين عليه السلام حتّى نزل شراف ، فلمّا كان في السّحر أمر فتيانه ، فاستقوا من الماء ، فأكثروا ، ثمّ ساروا منها ، فرسموا « 1 » صدر يومهم حتّى انتصف النّهار . ثمّ إنّ رجلًا قال : اللَّه أكبر ! فقال الحسين : اللَّه أكبر ، ما « 2 » كبّرتَ ؟ قال : رأيتُ النّخل ، فقال له الأسديّان : إنّ هذا المكان ما رأينا به نخلة قطّ ؛ قالا : فقال لنا الحسين : فما تريانه رأى ؟ قلنا : نراه رأى هوادي الخيل ؛ فقال : وأنا واللَّه أرى ذلك ؛ فقال الحسين : أما « 3 » لنا ملجأ نلجأ إليه ، نجعله في ظهورنا ، ونستقبل القوم « 4 » من وجهٍ « 4 » واحد ؟ « 5 » فقلنا له : بلى « 5 » ، هذا ذو حُسُم إلى جنبك ، تميل « 6 » إليه عن يسارك ، فإن سبقت القوم إليه فهو كما تريد ؛ قالا « 7 » : فأخذ إليه ذات اليسار ؛ « 8 » قالا : وملنا معه « 8 » فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي الخيل ، فتبيّنّاها ، وعدنا ، فلمّا رأونا وقد عدلنا عن الطّريق عدلوا
هامش
( 1 ) - [ في ذخيرة الدّارين مكانه : وروى أبو مخنف عن أبي جناب ، عن عديّ بن حرملة ، عن عبداللَّه بن سليم والمنذريّ بن المشعل الأسديّين ، قالا : كنّا نساير الحسين عليه السلام حتّى نزل شراف ، فلمّا كان في السّحر أمر باستقاء الماء والإكثار منه ، ثمّ ساروا منها صباحاً ، فرسموا . . . ] .
( 2 ) - [ ذخيرة الدّارين : لِمَ ] .
( 3 ) - [ في بحرالعلوم مكانه : ثمّ سار عليه السلام من بطن العقبة حتّى نزل ( شراف ) فأقام فيها إلى اللّيل ، فلمّا كان وقت السّحر أمر فتيانه أن يستقوا من الماء ويكثروا .
ثمّ سار صدر يومه حتّى انتصف النّهار ، إذ كبّر رجل من أصحابه .
فقال الحسين : اللَّه أكبر ، ممّ كبّرت ؟ قال : رأيتُ النّخل .
فقال له جماعة من أصحابه : واللَّه ما رأينا في هذا المكان نخلة - قطّ - .
فقال الحسين : فما ترونه ؟
قالوا : نراه أسنّة الرّماح وآذان الخيل .
قال الحسين : أنا واللَّه أرى ذلك . ثمّ قال لأصحابه : أما . . . ] .
( 4 - 4 ) [ بحر العلوم : بوجه ] .
( 5 - 5 ) [ بحر العلوم : فقيل له ] .
( 6 ) - [ بحر العلوم : فمل ] .
( 7 ) - [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 8 - 8 ) [ بحر العلوم : وسبق إليه ، وضرب أبنيته وأنزل عائلته ، قال الرّاوي ] .