حجرك ولا نعلم ابن مَنْ هو ؟ فقال النّبيّ : يا أصحابي ! لا تلوموني ، فإنِّي رأيت هذا الصّبيّ يوماً يلعب مع الحسين ، ورأيته يرفع التّراب من تحت أقدامه ويمسح به وجهه وعينيه مع صغر سنّه ، فأنا من ذلك اليوم بقيت أحبّ هذا الصّبيّ حيث أنّه يحبّ ولدي الحسين فأحببته لحبِّ الحسين ، وفي يوم القيامة أكون شفيعاً له ولأبيه ولُامِّه كرامة له ، ولقد أخبرني جبرئيل أنّه يكون هذا الصّبيّ من أهل الخير والصّلاح ، ويكون من أنصار الحسين في وقعة كربلا ، فلأجل هذا أحببته وأكرمته كرامة للحسين عليه السلام :
على مثلهم فليبك بالمدى المدى * ويذرف دمعاً منه كالسّيل مسبل
فما منهم إلّاقتيل وهالك * بسمٍّ ومذبوح وذاك مكبّل
أصابتهم أيدي المصائب فاغتدوا * أماثيل في الدّنيا لمَنْ يتمثّل
الطّريحي ، المنتخب ، / 202 - 203
وروي أنّ رسول اللَّه كان يوماً مع جماعة من أصحابه ، مارّاً « 1 » في بعض الطّريق ، وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك الطّريق ، فجلس النّبيّ صلى الله عليه وآله عند صبيّ منهم ، وجعل يقبّل ما « 1 » بين عينيه ويلاطفه « 2 » ، ثمّ أقعده على « 3 » حجره ، وكان يكثر تقبيله ، فسئل عن علّة ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله : إنِّي رأيت هذا الصّبيّ يوماً يلعب مع الحسين ، ورأيته يرفع التّراب من تحت قدميه ، ويمسح به وجهه وعينيه ، فأنا احبّه لحبِّه لولدي الحسين ، ولقد أخبرني جبرئيل أنّه يكون من أنصاره في وقعة كربلاء . « 4 »
المجلسي ، البحار ، 44 / 242 رقم 36 / عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 132 - 133 ؛
مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 369 - 370 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 119
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : ويلاحظه ] .
( 3 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : في ] .
( 4 ) - [ أضاف في المعالي ووسيلة الدّارين : وذكر بعض الثّقات أنّ ذلك الطّفل كان حبيب بن مظاهر الّذي فدى الحسين بنفسه ومهجته وهذا في غاية البعد لما سيأتي ] .