إذا « 1 » اعتلفوا سمر الرِّماح وتمّموا * أسود الشّرى فرت من الخوف والذّعر
كماة رحى الحرب العوان وإن سطوا * فأقرانهم يوم الكريهة في خسر « 2 »
إذا أثبتوا في مأزق الحرب أرجلًا * فموعدهم منه إلى ملتقى الحشر
قلوبهم فوق الدّروع وهمّهم * ذهاب النّفوس السّائلات على الثبر
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 34 - 35 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 301 - 302
[ وصف مقاتلهم ] فلمّا تيقّن الحسين أنّ القوم مقاتلوه ، أمر أصحابه فاحتفروا حفير شبيهة بالخندق وجعلوها واحدة يكون القتال منها ، وركب عسكر ابن سعد وأحدقوا بالحسين واقتتلوا ، ولم يزل يقتل من أهل الحسين وأصحابه واحداً واحداً إلى أن قُتل من أهله وأصحابه ما ينيف على خمسين رجلًا ، فعند ذلك ضرب الحسين بيده الخيمة وصاح :
أما مغيث يغيثنا لوجه اللَّه ، أما ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 76
[ وصف مقاتلهم ] قيل لرجل شهد يوم الطّفّ مع عمر بن سعد : ويحك ! أقتلتُم ذرِّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : عضضتَ بالجندَل ؛ إنّك « 3 » لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا ، ثارت علينا عصابة أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضّارية تحطم الفرسان يميناً وشمالًا ، وتُلقى أنفسها على الموت ؛ لا تقبل الأمان ، ولا ترغب في المال ، ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنيّة ، أو « 4 » الاستيلاء على الملك ؛ فلو كففنا عنها رويداً
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم مكانه : وقال الشّيخ ابن نما في وصف قوّتهم على المصاع والذّبّ عن السّبط والدّفاع إذا . . . ]
( 2 ) - [ نفس المهموم : الخسر ] .
( 3 ) - [ لم يرد في نفس المهموم والمعالي ] .
( 4 ) - [ المعالي : و ] .