وخفى لإثارة العثير الشّعاع ، والسّمهريّة ترعف نجيعاً ، والمشرفيّة يسمع لها في الهام رقيعاً ، ولا يجد الحسين عليه السلام في مساقط الحرب لوعظه سميعاً ، وقد كفروا بالرّسول ، ولا يميلون إلى الصّوارم والنّصول ، ولم يبق بينهم سوى الهاذم الرّزق ، والصّوارم الذّلق والسّهام تسري كالغيث المغدق ، والشّرار المحرق .
فقلت في وصف الحال أبياتاً لمّا علمت أنّ القتال يصيّرهم رفاتاً :
ولمّا رأينا عثير النّقع ثائراً * وقد مدّ فوق الأرض أردية حمرا
وسالت عن الخرصان أنفس فتية * عن العنصر الزّاكي وأعلى الورى قدرا
وشدّوا لقتل السِّبط عمداً وأشرعوا * مع المرهفات البيض خطية شمرا
تيقّن حزب اللَّه أن ليس ناجياً * من النّار إلّامن رأى الآية الكبرى
ومن رفض الدّنيا وباع حياته * من اللَّه نعم البيع والفوز والبشرى
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 29
[ وصف مقاتلهم ] قال : وحضرت صلاة الظّهر ، فأمر عليه السلام لزهير وسعيد أن يتقدّما أمامه بنصف من تخلّف معه وصلّى بهم صلاة الخوف « 1 » بعد أن طلب منهم الفتور عن القتال لأداء الفرض « 2 » [ . . . ] .
وقيل : صلّى الحسين عليه السلام وأصحابه فرادى بالإيماء « 1 » .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 33 - 34 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 22 ؛ البحراني ،
العوالم ، 17 / 265 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 191 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 275 ؛
مثله ابن طاوس ، اللّهوف ، / 111 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 361
[ وصف مقاتلهم ] وكان أصحاب الحسين عليه السلام يتسابقون إلى القتال بين يديه ، وكانوا كما قلت شعري هذا في قوّتهم على المصاع ، والذّبّ عن السِّبط والدّفاع :
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في اللّهوف ] .
( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم والمعالي ] .