النّقلة إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فلا حاجة لي في حياة الدّنيا ، فقال : يا حبابة ! ارحلي إلى امّهات الأولاد فجهازكِ هناك منفرداً .
قال الحسين بن حمدان الخصيبيّ رضي الله عنه : حدّثني جعفر بن مالك ، قال : حدّثني محمّد بن يزيد المدنيّ ، قال : كنت مع مولاي عليّ الرّضا ( صلوات اللَّه عليه ) حاضراً لأمر حبابة ، وقد دخلت إلى امّهات الأولاد ، فلم تلبث إلّابمقدار ما عاينت جهازها حتّى تشهّدت وقبضت إلى اللَّه ، رحمها اللَّه .
قال مولانا الرّضا ( صلوات اللَّه عليه ) : رحمكِ اللَّه يا حبابة ، قلنا : يا سيِّدنا ! ولِما قبضت ؟
قال : لبثت إلى أن عاينت جهازها حتّى قبضت إلى اللَّه ، وأمر بتجهيزها ، فجهّزت وخرجت ، وصلّينا عليها ، وحملت إلى حفرتها ، وأمر سيّدنا بزيارتها وتلاوة القرآن عندها ، والتّبرّك بالدّعاء هناك ، فكان هذا من دلائل مولانا أمير المؤمنين وبراهينه عليه السلام .
الخصيبي ، الهداية الكبرى ، / 167 - 170 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ،
3 / 190 - 195
وقد روي أنّ حبابة الوالبيّة لقيت أمير المؤمنين عليه السلام ومن بعده من الأئمّة عليهم السلام وأنّها بقيت إلى أيّام الرّضا عليه السلام ، فلم ينكر من أمرها طول العمر ، فكيف ينكر القائم عليه السلام .
الصّدوق ، كمال الدّين وتمام النّعمة ، 2 / 535
حبابة الوالبيّة : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني جعفر بن أحمد ، قال : حدّثني العمركيّ ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عنبسة بن مصعب ، وعليّ بن المغيرة ، عن عمران بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية الأسديّ على امرأة من بني أسد يقال لها : حبابة الوالبيّة ، فقال لها عباية : تدرين من هذا الشّاب الّذي معي ؟ قالت : لا ، قال : مه ! ابن أخيكِ ميثم . قالت : إيواللَّه ، إيواللَّه .
ثمّ قالت : ألا أحدّثكم بحديث سمعته من أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام ؟ قلنا : بلى ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 450
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٥٠