حليته :
في أسد الغابة : عن الكلبيّ أنّه عمي في آخر عمره ، وكان يحفي شاربه ، وكان يخضببالصّفرة « 1 » ا ه . وفي الإصابة : روى البغوي من طريق عاصم بن عمرو بن قتادة ، قال : جاءنا جابر بن عبداللَّه وقد أصيب بصره ، وقد مسّ رأسه ولحيته بشيء من صفرة « 2 » .
أقوال العلماء فيه :
كان من أجلّاء المفسّرين ، كما عن أبي الخير في طبقات المفسّرين والسّيوطيّ ، وشهد صفّين مع عليّ عليه السلام ، وكان منقطعاً إلى أهل البيت ، كما يأتي . وعدّه ابن عبد البرّ في الاستيعاب ممّن فضّل عليّاً على غيره ، ونصّ على تشيّعه ابن شاذان وابن عقدة والكشّي ، هو أوّل زائر للحسين عليه السلام . [ ثمّ ذكر كلام الطّوسي كما ذكرناه في رجاله ] .
وفي مجالس المؤمنين نقلًا عن أفضل المحقّقين الخواجة نصيرالدّين محمّد الحسن الطّوسي في رسالته المسمّاة أوصاف الأشراف ما تعريبه : أنّ جابر بن عبداللَّه لمّا ابتلي في آخر عمره بالضّعف والكبر ، ذهب الإمام محمّد الباقر إلى زيارته وسأله عن حاله ، فقال : أنا في حال الكبر أحبّ إليّ من الشّباب ، والمرض أحبّ إليّ من الصّحّة ، والموت أحبّ إليّ من الحياة ، فقال الباقر عليه السلام : أمّا أنا فأحبّ إليّ الحالة الّتي يختارها اللَّه لي من الشّباب والكبر والمرض والعافية والحياة والموت ، فلمّا سمع جابر ذلك ، أخذ يد الباقر عليه السلام وقبّلها وقال : صدق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « الخبر » .
وفي الاستيعاب : شهد العقبة الثّانية مع أبيه وهو صغير ، ولم يشهد الأولى ذكره بعضهم في البدريّين ولا يصحّ ، لأنّه قد روي عنه أنّه قال : لم أشهد بدراً ولا احداً ، منعني أبي .
وذكر البخاري أنّه شهد بدراً ، وكان ينقل لأصحابه الماء يومئذ ، ثمّ شهد بعدها مع النّبيّ
هامش
( 1 ) - [ أسد الغابة ، / 257 ] .
( 2 ) - [ الإصابة ، 1 / 214 ] .