تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بعد نقل كلمات الشّيخ رحمه الله في رجاله ، والعلّامة في الخلاصة ما لفظه : حال جابر في الانقطاع إلى أهل البيت عليهم السلام ، والجلالة أشهر من أن يذكر ، ولا يبعد استفادة توثيقه من وجوه كثيرة ، واللَّه أعلم ، انتهى . وإن كان يمكن النّقض عليه بجملة من الأجلّاء الّذين أدرجهم في غير فصل الثّقات مع ورود تجليلات كثيرة فيهم ، وعدم تنصيص أهل الفنّ بكلمة ( ثقة ) في مثل أبي حمزة الثّمالي المتقدّم . وبالجملة فالرّجل من أجلّاء الثّقات بلا مرية « 1 » التّميّز ، نقل في جامع الرّواة رواية ابن الزّبير وأبي حمزة وجابر بن يزيد وأبي إسحاق وسعيد بن المسيّب وإسحاق بن عمّار عنه ، ويحتمل كون ذلك من سهو القلم بالنّسبة إلى الثّلاثة الأخيرة ، سيّما الأخير ، حيث نقل روايته عنه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، والحال أنّ جابراً لم يدرك أبا عبداللَّه عليه السلام ، فتعمّق . ونقل الشّيخ الفقيه أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ بن بابويه القمّيّ نزيل الرّيّ في كتابه نوادر الأثر بعليّ خير البشر ، رواية عاصم بن عمرو وعطيّة العوفي وسالم بن أبي الجعد وعبدالرّحمان بن أبي ليلى وأبي الزّبير عنه . « 1 » تذييل يتضمّن أموراً : الأوّل : إنّك قد عرفت أنّ الرّجل لم يرد فيه غمز من أحد بوجه ، وقد صدر من الطّريحي والكاظميّ ، وهما في المشتركتين ما أقضى منه العجب ، فإنّهما قالا : جابر المشترك بين جماعة لا حظّ لهم في التّوثيق ما عدا جابر بن يزيد الجعفيّ ، ولا يخفى ما فيه آه . وهو من سهو القلم قطعاً ، إذ كيف يمكن دعوى أنّ جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ رحمه الله لا حظّ له في التّوثيق ، عصمنا اللَّه تعالى وإيّاك من زلّة القلم وزلقة القدم ، آمّين . الثّاني : إنّك قد سمعت من الشّيخ رحمه الله في باب أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : شهد جابر بدراً وثماني عشرة غزوة مع النّبيّ صلى الله عليه وآله ، مات سنة ثمان وسبعين ، وفي كلّ من الفقرتين نظر .
هامش
( 1 - 1 ) [ قريب بهذا المضمون في الأعيان ، 4 2 48 ] .