محمّد ؟ قالوا : قُبض ، قالت : فهل له بيت يُقصد إليه ؟ قالوا : نعم ، هذا قبره صلى الله عليه وآله ، فنادت :
السّلام عليك يا أحمد يا محمّد يا رسول اللَّه ، أشهد أنّك تسمع كلامي وتقدر على جوابي ، وإنّا سُبينا من بعدك ، وإنّا نقول : لا إله إلّااللَّه وإنّك رسول اللَّه ، وجلست فوثب إليها رجلان من المهاجرين ، أحدهما طلحة والآخر الزّبير ، فطرحا ثوبيهما عليها ، فقالت :
ما بالكم معشر العرب تصونون حلائلكم وتهتكون حلائل الغير ؟ فقالوا لمخالفتكم حين تقولون : نُزكِّي ولا نُصلِّي أو نُصلِّي ولا نُزكِّي ، وقد طرحنا عليكِ لنتغالا في ثمنك ، فقالت :
أقسمتُ باللَّه ربّاً وبمحمّدٍ نبيّاً ، ولا يملك رقبتي إلّابما رأت أمِّي وهي حامل بي ، وما قالت عند الولادة ؟ وما العلامة التي بيني وبينها ؟ وإلّا إن ملكني أحدكما بقرتُ جوفي بيدي فيذهب ماله ويذهب نفسي . . . إلى الآخر . [ أنظر أسماء بنت عميس ، المجلّد 17 ، في عنوان انقاذ أمير المؤمنين الحنفيّة إليها . . . ] .
ابن حاتم الشّاميّ ، الدّرّ النّظيم ، / 409 - 411
محمّد بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن جعفر بن عيسى ، عن صفوان ، عمّن سمعه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : ارتدّ النّاس بعد قتل الحسين عليه السلام إلّاثلاثة : أبو خالد الكابليّ ، ويحيى بن امّ الطّويل ، وجبير بن مطعم ، ثمّ إنّ النّاس لحقوا وكثروا .
وروى يونس ، عن حمزة بن محمّد الطّيّار ، مثله وزاد فيه : وجابر بن عبداللَّه الأنصاريّ .
الكشّي ، اختيار معرفة الرّجال ، 1 / 338 رقم 194 ( ترجمة يحيى بن أمّ الطّويل ) /
عنه : المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 - 3 / 200
وأمّا جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ ، فكان رجلًا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلم يتعرّض له ، وكان شيخاً قد أسنّ ، هذا ما رواه الكشّي فيه من الأخبار .
وعن تفسير عليّ بن إبراهيم أنّه قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن النّظر ، عن عمرو بن شمر قال : ذكر عند أبي جعفر عليه السلام جابر ، قال : رحم اللَّه جابراً ، لقد بلغ من علمه أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية : « إنّ الّذي فرضَ عليكَ القُرآنَ لرادّكَ إلى معاد » « 1 » ، يعني الرّجعة . « 2 »
هامش
( 1 ) - [ القصص ، سورة 28 الآية 85 ] .
( 2 ) - [ تفسير القمّي ( ط النّجف ) ، 2 / 147 ] .