( قال ) ثمّ برز من بعده [ مبارزة الحرّ ] بُرير بن خضير الهمدانيّ ، وهو يقول :
أنا بُرير وفتى خُضير * أضربكم ولا أرى من ضير
يعرف فيَّ الخير أهل الخير * كذاك فعل الخير من بُرير
[ . . . ] فحمل وقاتل قتالًا شديداً ، وجعل ينادي فيهم : اقتربوا منِّي يا قتلة المؤمنين ! اقتربوا منِّي يا قتلة أولاد البدريِّين ! اقتربوا منِّي يا قتلة عترة خير المرسلين ! فبرز إليه رجل يقال له : يزيد بن معقل ، فقال لبرير : أشهد أنّك من المضلّين . فقال له برير : هلمّ فلندع اللَّه أن يلعن الكاذب منّا ، وأن يقتل المحقّ منّا المبطل . فخرجا ، ودعوا اللَّه تعالى في ذلك ، وتبارزا ، فضرب يزيد بريراً ضربة خفيفة لم تضرّه ، وضرب برير يزيداً ضربة قدّت المغفر ووصلت إلى دماغه ، فسقط قتيلًا ، فحمل بجير بن أوس الضّبيّ على برير وهو مشغول بيزيد ، فقتله .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 11 - 12
[ بعد مبارزة الحرّ ] ثمّ برز بُرير بن خُضير الهمدانيّ ، وهو يقول :
أنا بُرير وفتى خُضير * ليث يروّع الأسد عند الزّأر « 1 »
يعرف فينا الخير أهل الخير * أضربكم ولا أرى من ضير
كذاك فعل الخير في بُرير
قتله بحير بن أوس الضّبيّ .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، / 100 - 101 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 3 / 562
ونشب القتال ، وخرج يزيد بن معقل حليف عبد القيس ، فقال : يا برير بن حضير ! كيف ترى اللَّه صنع بك ؟ قال : واللَّه لقد صنع بي خيراً ، وصنع بك شرّاً ، فقال : كذبت ، وقبل اليوم ما كنت كذّاباً ، أشهد أنّك من الضّالّين ، فقال له ابن حضير : هل لك أن أباهلك أن يلعن اللَّه الكاذب ويقتل المبطل ؟ ثمّ اخرج أبارزك ، فخرجا ، فتباهلا أن يلعن اللَّه الكاذب ويقتل المحقّ المبطل ، ثمّ تبارزا ، فاختلفا ضربتين ، فضرب يزيد بن معقل
هامش
( 1 ) - الزّأر : صوت الأسد .