فيها مخلّدون ، « 1 » فجزاهم الحسين خيراً .
« قال » : وخرج ولد الحسين وإخوته وأهل بيته حين سمعوا الكلام ، فنظر إليهم وجمعهم عنده وبكى ( 13 * ) ، ثمّ قال : اللَّهمّ إنّا عترة نبيّك محمّد صلواتك عليه ، قد أخرجنا وازعجنا وطُردنا عن حرم جدّنا ، وتعدّت بنو اميّة علينا ، اللَّهمّ فخذ لنا بحقِّنا وانصرنا على القوم الظّالمين . « 2 » ثمّ نادى « 3 » بأعلى صوته في أصحابه : الرّحيل 2 3 ، ورحل من « 4 » موضعه ذلك « 5 » حتّى نزل بكربلاء في يوم الأربعاء ، أو في يوم الخميس ، وذلك اليوم « 6 » الثّاني من المحرّم من سنة إحدى وستّين . « 7 » فخطب أصحابه هناك ، وقال : أمّا بعد ، فإنّ « 7 » النّاس عبيد الدّنيا ، والدّين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معائشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون .
ثمّ قال لهم « 8 » : أهذه كربلاء ؟ قالوا له « 8 » : نعم « 9 » ، فقال : هذه موضع كرب وبلا ، ها هنا مناخه ركابنا ، ومحطّ رحالنا « 10 » ، ومسفك دمائنا .
قال : فنزل القوم « 11 » وحطّوا الأثقال ناحية من الفرات « 11 » .
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في بحرالعلوم ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ونفس المهموم ] .
( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : عليه السلام بأصحابه ] .
( 4 ) - [ نفس المهموم : عن ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ونفس المهموم ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم : في ] .
( 7 - 7 ) [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم ونفس المهموم : ثمّ أقبل على أصحابه ، فقال ] .
( 8 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس والبحار والعوالم ونفس المهموم ] .
( 9 ) - [ أضاف في البحار والعوالم ونفس المهموم : يا ابن رسول اللَّه ] .
( 10 ) - [ أضاف في تسلية المجالس والبحار والعوالم ونفس المهموم : ومقتل رجالنا ] .
( 11 - 11 ) [ في البحار والعوالم ونفس المهموم : وأقبل الحرّ حتّى نزل حذاء الحسين عليه السلام في ألف فارس ، ثمّ كتب إلى ابن زياد بخبره بنزول الحسين بكربلاء ] .