ربّما لا يخلو عن غرابة ، فتأمّل .
وأمّا حكمه بتعديله ، فلعلّه بملاحظة ما مرّ عن ين وقي وعليّ بن أحمد العقيقيّ وكش ، ومرّ في إبراهيم بن صالح جواب آخر ، فتأمّل « 1 » .
أقول : ما مرّ عن الميرزا من أنّ عبداللَّه بن عمر وعظ أباه ، لا يخفى أنّ ابن عمر وإن كان مذكوراً فيه إلّاأنّ محمّداً هو الّذي وعظ أباه ، وهو مذكور في أواخر الكتاب المذكور في مواضع عديدة بفواصل قليلة ، « 2 » منها ما هذا لفظه : قال سليم : فلقيت محمّد بن أبي بكر ، فقلت : هل شهد موت أبيك غير أخيك عبدالرّحمان وعائشة وعمر ؟ وهل سمعوا منه ما سمعت ؟ قال : سمعوا منه طرفا ، فبكوا وقالوا : يهجر ، فأمّا كلّ ما سمعت أنا فلا . . .
إلى أن قال : ثمّ خرج - أي عمر - وخرج أخي ليتوضّأ للصّلاة ، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا ، فقلت له لمّا خلوت به : يا أبة ! قل لا إله إلّااللَّه ، قال : لا أقولها أبداً ولا أقدر حتّى أدخل التّابوت ، فلمّا ذكر التّابوت ظننت أنّه يهجر . . . إلى أن قال : ألصق خدِّي بالأرض ، فألصقت خدّه بالأرض ، فما زال يدعو بالويل والثّبور حتّى غمّضته ، ثمّ دخل عمر - وقد غمّضته - فقال : هل قال بعدي شيئاً ؟ فحدّثته ، فقال : رحم اللَّه خليفة رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - ، وصلّى عليه ، اكتمه فإنّ هذا هذيان ، وأنتم أهل بيت معروف في مرضكم الهذيان ، فقالت عائشة : صدقت ، وقالوا لي جميعاً : لا يسمعنّ أحد منك هذا . . .
إلى أن قال : قال سليم : فلمّا قُتل محمّد بن أبي بكر بمصر وعزّينا أمير المؤمنين عليه السلام ، فحدّثته بما حدّثني به محمّد ، قال : صدق محمّد رحمه الله ، أما إنّه شهيد حيّ يرزق « 3 » .
وأمّا كون الأئمّة ثلاثة عشر ، فإنّي تصفّحت الكتاب من أوّله إلى آخره ، فلم أجد
هامش
( 1 ) - تعليقة الوحيد البهبهاني : 171 .
( 2 ) - [ من هنا حكيناه عن المصدر : كتاب سليم بن قيس الهلاليّ ] .
( 3 ) - [ كتاب سليم بن قيس الهلاليّ ، 2 / 820 - 824 رقم 37 ( ضمن الحديث ) / عنه : أبوعليّ الحائري ، منتهى المقال ، 3 / 379 ؛ المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 54 - 55 ] .