وقوله : فلا يعقل ، قال جدِّي : لا يستبعد ذلك بأن يكون بتعليم امّه أسماء بنت عميس ، انتهى « 1 » . تأمّل فيه « 2 » .
وقوله : لضعف السّند ، ما في الكافي والخصال أسناد متعدّدة صحيحة ومعتبرة ، والظّاهر منهما أنّ روايتهما عن سليم من كتابه وإسنادهما إليه إلى ما رواه فيه ، وهو الرّاجح ؛ مضافاً إلى أنّ روايتهما عنه في حديث واحد تارة عن ابن اذينة عن أبان عنه ، وأخرى عن حمّاد عن إبراهيم بن عمر عن أبان عنه « 3 » ، فتدبّر .
والظّاهر من روايتهما صحّة نسخة كتابه الّذي كان عندهما ، كما يظهر من جش « 4 » وكش وست أيضاً ، بل ربّما يظهر منهم صحّة نفس كتابه ، سيّما من الكافي ، فتأمّل . فلعلّ نسخة غض كانت سقيمة .
لكن في هبّة اللَّه بن أحمد أنّ في كتاب سليم حديث أنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » ؛ فالظّاهر أنّ نسخته كانت مختلفة ، في بعضها أمير المؤمنين عليه السلام وبعضها موضعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، سهواً من القلم .
قال جدّي : بل فيه أنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو على التّغليب ، مع أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان بمنزلة أولاده كما أنّه كان أخاه صلى الله عليه وآله ، وأمثال هذه العبارة موجودة في الكافي وغيره ، انتهى « 6 » .
على أنّ كونهم اثني عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً على التغليب .
وبالجملة : مجرّد وجود ما يخالف بظاهره لا يقتضي الوضع ، على أنّ الوضع بهذا النّحو
هامش
( 1 ) - روضة المتّقين : 14 / 371 .
( 2 ) - تأمّل فيه ، لم ترد في المصدر .
( 3 ) - الخصال 2 : 477 / 41 ، الكافي 1 : 444 / 4 .
( 4 ) - رجال النجاشي : 8 / 4 .
( 5 ) - انظر رجال النّجاشي : 440 / 1185 .
( 6 ) - روضة المتّقين : 14 / 371 .