سعيد ممّن كتبوا من أهل الكوفة إلى الإمام عليه السلام
رويت إلى يونس ابن أبي إسحاق ، قال : خرج وفد إليه من الكوفة وعليهم أبو عبداللَّه الجدليّ ، ومعهم كتب من شبث بن ربعي وسليمان بن صُرد والمصيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مظاهر وعبداللَّه بن وال وقيس بن مسهر الأسدي أحد بني الصّيداء وعمارة بن عبداللَّه الّسلولي وهاني بن هاني السّبيعي وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ ووجوه الكوفة ، ويدعونه إلى بيعته وخلع يزيد [ إلى آخر الخبر ، كما ذكرناه في المجلّد الرّابع عشر ، / 137 - 138 ]
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 11
هو ممّن راسل الحسين عليه السلام في القدوم إلى الكوفة ، وممّن ذكرهم عليه السلام في جوابهم
فلمّا بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ، أرجف أهل العراق بيزيد ، وقالوا : قد امتنع حسين وابن الزّبير ، ولحقا بمكّة ، فكتب أهل الكوفة إلى حسين ، وعليهم النّعمان بن بشير .
قال أبو مخنف : فحدّثني الحجّاج بن عليّ ، عن محمّد بن بشر الهمْدانيّ ، قال : اجتمعت الشّيعة في منزل سليمان بن صُرَد ، فذكرنا هلاك معاوية ، فحمدنا اللَّه عليه ، فقال لنا سليمان ابن صُرَد : إنّ معاوية قد هلك ، وإنّ حسيناً قد تقبّض على القوم ببيعته ، وقد خرج إلى مكّة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهن والفشل فلا تغرّوا الرّجل من نفسه ، قالوا : لا ، بل نقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا دونه ؛ قال : فاكتبوا إليه ، فكتبوا إليه :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، لحسين بن عليّ ، من سليمان بن صُرَد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مُظاهر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة .
سلام عليك ، فإنّا نحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّاهو ، أمّا بعد ، فالحمد للَّهالّذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الّذي انتزى على هذه الامّة ، فابتزّها أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمّر عليها بغير رضاً منها ، ثمّ قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال اللَّه دولة بين جبابرتها