تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1328

مساهمون:

ص١٣٢٨
وقال سليمان بن صرد الخزاعيّ : إنّ هذا الكلام الّذي كلّمك به جندب هو الّذي أردنا [ أن ] نكلّمك به كلّنا . فقال : رحمكم اللَّه ، صدقتم وبررتم . وعرض له سليمان بن صرد ، وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ بالرّجوع عن الصّلح ، فقال : هذا ما لا يكون ولا يصلح . قالوا : فمتى أنت سائر ؟ قال : غداً إن شاء اللَّه . فلمّا سار خرجوا معه ، فلمّا جاوزوا دير هند ، نظر الحسين إلى الكوفة ، فتمثّل قول زميل بن أبير الفزاريّ ، وهو ابن امّ دينار :
فما عن قِلى فارقت دار معاشر * هم المانعون باحتي وذماري ولكنّه ما حمّ لا بدّ واقع * نظار ترقب ما يحمّ نظار
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 363 - 364 ، أنساب الأشراف ، 3 / 148 - 150 قال أبو مخنف : حدّثنا أبو المنذر هشام عن محمّد بن سائب الكلبيّ ، قال : حدّثنا عبدالرّحمان بن جندب الأزديّ عن أبيه ، قال : دخلت أنا وسليمان بن صُرد الخزاعيّ والمسيّب بن نجبة وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ على الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام وسلّمنا عليه ، فردّ علينا السّلام وذلك حين صالح معاوية بن أبي سفيان ، وهو يومئذ بالكوفة ، فتقدّم سليمان إلى الإمام عليه السلام وقال : يا ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! إنّا متعجّبون من بيعتك لمعاوية ( لعنه اللَّه ) ومعك أربعون ألف مقاتل من أهل الكوفة كلّهم يأخذون العطايا ومثلهم من أبنائهم سوى أنصارك من أهل البصرة وأهل الحجاز ، ولم تأخذ لنفسك ثقة في العهد ولا حظّاً في العطيّة ، فلو كنت أنا لما فعلت ذلك ، وكنت كتبت كتاباً عليه ، وأشهدت شهوداً من أهل المشرق والمغرب بأنّ هذا الأمر لك من بعده ، ولكنّك رضيت بذلك أعطاك القليل وأخذ الكثير ، قال الإمام عليه السلام : ما كنت بالّذي أشرط شرطاً فأنقضه ، ولا أعاهد عهداً فأرجع فيه مذموماً ، وأمّا إذا جمع اللَّه كلمتنا وأعطانا امنيّتنا ، فما أنفذ إلّاأمراً وأنتم شيعتنا وأنصارنا وأهل مودّتنا ومن يُعرف بالنّصيحة لنا والإشفاق علينا والاستقامة والصّحّة ، ولو كنت ممّن يعمل الأمر للدّنيا وسلطانها ما كان معاوية أشدّ منِّي بأساً ، ولا أصعب منِّي مراساً ، ولكنِّي رأيت ما لم ترون ، واشهد اللَّه أنِّي لم أرد