قال : فخرج مالك بهم وسار بهم خمس ليال .
ثمّ إنّ الحجّاج بن غزيّة الأنصاريّ قدم على عليّ من مصر ، وقدم عليه عبدالرّحمان ابن المسيّب الفزاريّ من الشّام ، فأمّا الفزاريّ فكان عينه عليه السلام بالشّام ، وأمّا الأنصاريّ فكان مع محمّد بن أبي بكر بمصر ، فحدّثه الأنصاريّ بما عاين وشهد بهلاك محمّد ، وحدّثه الفزاريّ أنّه لم يخرج من الشّام حتّى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص [ تترى ] يتبع بعضها على أثر بعض بفتح مصر وقتل محمّد بن أبي بكر وحتّى أذّن معاوية بقتله على المنبر ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما رأيت يوماً قطّ سروراً بمثل سرور رأيته بالشّام حتّى أتاهم هلاك ابن أبي بكر ، فقال عليّ عليه السلام :
أمّا إنّ حزننا على قتله على قدر سرورهم به ، لا بل يزيد أضعافاً .
قال : فسرّح عليّ عليه السلام عبدالرّحمان بن شريح الشّاميّ إلى مالك بن كعب ، فردّه من الطّريق .
الثّقفيّ ، الغارات ، 1 / 289 - 295 / عنه : ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 6 / 89 - 91
عن عبداللَّه بن يزيد [ بن ] المغفّل : إنّ أبا الكنود حدّثه عن سفيان بن عوف الغامديّ ، قال : دعاني معاوية ، فقال : إنّي باعثك في جيش كثيف [ ذي أداة وجلادة ] فالزم لي جانب الفرات حتّى تمرّ بهيت فتقطعها ، فإن وجدت بها جنداً فأغر عليهم وإلّا فامض حتّى تغير على الأنبار ، فإن لم تجد بها جنداً فامض حتّى تغير على المدائن ، ثمّ أقبل إليّ ، واتّق أن تقرب الكوفة ، واعلم أنّك إن أغرت على [ أهل ] الأنبار وأهل المدائن فكأ نّك أغرت على الكوفة ، إنّ هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترهب قلوبهم وتجرّئ كلّ من كان له فينا هوىً [ منهم ] ويرى فراقهم ، وتدعو إلينا كلّ من كان يخاف الدّوائر ، وخرّب كلّ ما مررت به [ من القرى ] ، واقتل كلّ من لقيت ممّن ليس هو على رأيك ، وأخرب الأموال ، فإنّه شبيه بالقتل وهو أوجع للقلوب .
قال : فخرجت من عنده ، فعسكرت [ . . . ] .
عن محمّد بن مخنف أنّ سفيان بن عوف لمّا أغار على الأنبار قدم علج من أهلها على
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1319
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣١٩