تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١
قال إبراهيم : وحدّثني إبراهيم بن العبّاس النّهديّ ، حدّثني مبارك البجليّ ، عن أبي بكر بن عيّاش ، قال : حدّثني المجالد ، عن الشّعبيّ ، عن زياد بن النّضر الحارثيّ ، قال : كنتُ عند زياد ، وقد أتى برشيد الهجَريّ ، وكان من خواصّ أصحاب عليّ عليه السلام ، فقال له زياد : ما قال خليلُك لك إنّا فاعلون بك ؟ قال : تقطعون يدي ورجلي ، وتصلبونني ، فقال زياد : أما واللَّه لُاكذبنّ حديثه . خلّوا سبيله ، فلمّا أراد أن يخرج ، قال : ردّوه لا نجد شيئاً أصلح ممّا قال لك صاحبُك ؛ إنّك لا تزال تبغي لنا سوءاً إن بقيت ؛ اقطعوا يديه ورجليه . فقطعوا يديه ورجليه ، وهو يتكلّم ، « 1 » فقال : اصلُبوه خَنْقاً في عُنُقه « 1 » ، فقال رشيد : قد بقي لي عندكم شيء ما أراكم فعلتموه ، فقال زياد : اقطعوا لسانه ، فلمّا أخرجوا لسانه ليُقطع ، قال : نَفِّسُوا عنّي أتكلّم كلمة واحدة ، فنفّسوا عنه ، فقال : هذا واللَّه تصديق خبر أمير المؤمنين ، أخبرني بقطع لساني . فقطعوا لسانه وصلبوه . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 2 / 294 / عنه : المجلسي ، البحار ، 41 / 345 - 346 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 7 / 7 وروى محمّد بن موسى العَنَزيّ ، قال : كان مالك بن ضَمْرة الرّؤاسيّ من أصحاب عليّ عليه السلام ، وممّن استبطن من جهته علماً كثيراً ، وكان أيضاً قد صحب أبا ذرّ ، فأخذ من علمه ، وكان يقول في أيّام بني اميّة : اللَّهمّ لا تجعلني أشقى الثّلاثة ، فيقال له : وما الثّلاثة ؟ ! فيقول : رجل يرمى من فوق طمارٍ ، ورجل تُقطع يداه ورجلاه ولسانه ويصلب ، ورجل يموت على فراشه . فكان من النّاس مَن يهزأ به ، ويقول : هذا من أكاذيب أبي تراب . قال : وكان الّذي رُمي به من طَمار هاني بن عروة ، والّذي قُطع وصُلب رشيد الهجريّ ، ومات مالك على فراشه . « 2 »
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الأعيان ] . ( 2 ) - [ زاد في الأعيان : قال المفيد : وهذا الخبر قد نقله المؤلّف والمخالف عن ثقاتهم عمّن سمّينا ، واشتهر أمره عند علماء الجميع ا ه .