وأن يتلافى صلاح هذين الحيّين بالصّهر ، وقد كان من أبي جعفر في إجابة أمير المؤمنين ما حسن فيه رأيه وولّى أمرها خالها ، وليس عند حسين خلاف على أمير المؤمنين .
فتكلّم حسين وقال : إنّ اللَّه رفع بالإسلام الخسيسة وأتمّ النّاقصة [ 43 / أ ] وأذهب اللّؤم ، فلا لؤم على مسلم ، وإنّ القرابة الّتي عظّم اللَّه حقّها قرابتنا ، وقد زوّجت هذه الجارية مَنْ هو أقرب نسباً وألطف سبباً ، القاسم بن محمّد بن جعفر .
فقال مروان : أغَدْراً يا بني هاشم ؟ ! وقال لعبداللَّه بن جعفر : يا ابن جعفر ، ما هذه أيادي أمير المؤمنين عندك ! قال : قد أعلمتك أنِّي لا أقطع أمراً فيها دون خالها .
فقال حسين : نشدتكم اللَّه ، أتعلمون أنّ الحسن خطب عائشة بنت عثمان ، فولّوك أمرها ، فلمّا صرنا في مثل هذا المجلس ، قلت : قد بدا لي أن ازوّجها عبداللَّه بن الزّبير ؟ ! هل كان هذا يا أبا عبدالرّحمان ؟ - يعني المسوّر بن مخرمة - فقال : اللَّهمّ نعم ، فقال مروان :
إنّما ألوم عبداللَّه ، فأمّا حسين فوغر الصّدر ! فقال مسوّر : لا تحمل على القوم ، فالّذي صنعوا أوصل ، وصلوا رحماً ووضعوا كريمتهم حيث أحبّوا .
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 39 - 41 رقم 246 - 247
خطبها معاوية على ولده ، فجعل عبداللَّه أمرها إلى الحسين بن عليّ ؛ فزوّجها الحسين القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب ، وعدلها عن يزيد بن معاوية ؛ وولدت للقاسم بنتاً ؛ فتزوّجها حمزة بن عبداللَّه بن الزّبير بن العوام ، فولدت له ؛ ثمّ خلف عليها طلحة بن عمر بن عبيداللَّه بن معمر ، فولدت له أيضاً ؛ ولها عقب فيهم وفي ولد حمزة ؛ ثمّ مات القاسم عن امّ كلثوم ؛ فتزوّجها الحجّاج بن يوسف ، وهو يومئذ أمير على المدينة ومكّة ؛ فكتب إليه عبد الملك يأمره بفراقها ؛ فطلّقها .
المصعب الزّبيري ، نسب قريش ، / 82 - 83
وتزوّجت امّ كلثوم بنت عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب ( القاسم ) بن محمّد بن جعفر .
ثمّ ( الحجّاج ) بن يوسف ، فلم يدخل بها . ويقال قد دخل بها . ثمّ ( عليّ ) بن عبداللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب .
محمّد بن حبيب ، المحبّر ، / 439
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 854
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٥٤