زواجه عليه السلام
قال : أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن جويرية بن أسماء ، قال : خطب معاوية بن أبي سفيان ابنة عبداللَّه بن جعفر على يزيد بن معاوية ، فشاور عبداللَّه حسيناً فقال : أتزوّجه وسيوفهم تقطر من دمائنا ؟ ! ضمّها إلى ابن أخيك القاسم بن محمّد .
قال : إنّ عليَّ دَيناً ، قال : دونك البغيبغة فاقض منها دَينك ، فقد علمت ما كان يصنع فيها عمّك ، فزوّجها من القاسم .
ووفد عبداللَّه [ على ] معاوية ، فباعه البغيبغة بألف ألف ، وكتب معاوية إلى مروان بحزها ، فركب مروان ليقبضها ، فوجد الحسين واقفاً على الشِّعب ، قال : من شاء فليدخله ، واللَّه لا يدخله أحد إلّاوضعت فيه سهماً .
فرجع [ 42 / ب ] مروان وكتب إلى معاوية ، فكتب إليه معاوية : أعرض عنها ، وسوّغ المال عبداللَّه بن جعفر .
فلمّا هلك معاوية وقُتل الحسين أخذ يزيد بن معاوية البغيبغة ، فلمّا هلك يزيد ردّها ابن الزّبير على آل أبي طالب ، فلمّا قُتل ابن الزّبير ردّها عبد الملك على آل معاوية ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز ردّها على ولد عليّ ، فلمّا ولي يزيد بن عبد الملك قبضها ودفعها إلى آل معاوية ، حتّى ولي الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، فقال : ارتفعوا إلى القاضي .
قال : أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن عبداللَّه بن جعفر ، عن امّ بكر بنت المسوّر وغسّان ابن عبد الحميد ، عن جعفر بن عبدالرّحمان بن مسوّر ، عن أبيه ،
عن المسوّر أنّ معاوية كتب إلى مروان : زوّج يزيد من ابنة عبداللَّه بن جعفر واقض عنه دَينه خمسين ألف دينار وصِلْه بعشرة آلاف دينار .
فقال عبداللَّه بن جعفر : ما أقطع أمراً دون الحسين ، فشاوره ، فقال : اجعل أمرها إليّ ، ففعل واجتمعوا ، فقال مروان : إنّ أمير المؤمنين أحبّ أن يزيد القرابة لطفاً والحقّ عظماً