قاله في المراصد ، وينافيه في الجملة ما قيل من أنّهم جميعاً دفنوا في قبرٍ واحدٍ والأمر سهل .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 - 2 / 212 رقم 1749
عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام : عدّ الشّيخ رحمه الله عبداللَّه بن جعفر مريداً - به ابن جعفر بن أبي طالب - من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكذلك فعل ابن عبدالبرّ وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير أيضاً ، وبمثل ما ذكره الشّيخ رحمه الله صرّح في القسم الأوّل من الخلاصة ، وعقبه بقوله : كان جليلًا ، قليل الرّواية ، انتهى .
ثمّ عدّ الشّيخ رحمه الله أيضاً عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وقال : إنّه قليل الرّواية ، ثمّ عدّه أيضاً بهذا العنوان من أصحاب الحسن عليه السلام ، ولم أفهم وجه ترك عدّه من أصحاب الحسين عليه السلام أيضاً ، فإنّه ممّا لا شبهة فيه .
وقد واساه بولده عون ومحمّد وعبداللَّه ، قُتلوا معه بالطّفِّ ، لمّا كان هو معذوراً في الخروج معه عليه السلام ، وعاش إلى زمان السّجّاد عليه السلام على ما ستعرفه من تاريخ وفاته . وقد شهد يوم صفّين مع عمِّه أمير المؤمنين عليه السلام ونهاه والحسن والحسين والعبّاس بن ربيعة وعبداللَّه بن عبّاس أن يباشروا حرباً ضَنّاً بهم على القتل لمصالح خفيّة ، ولعبداللَّه هذا مع معاوية مواقف مشهورة ، منها ما نذكره عن المدائنيّ ، ملخّصاً من دخوله عليه وعنده ابن العاص ، فنال اللّعين ابن الأبتر من عليّ عليه السلام جهاراً غير ساتر له ، فالتمع لون عبداللَّه واعتراه أفكل وقال له : من لا امّ لك . ثمّ نزل من السّرير وحسر عن ذراعيه وقال لمعاوية : حتّى متى نتجرّع غيظك ونصبر على مكروه قولك وسيِّئ أدبك وذميم أخلاقك ، هبلتك الهبول ، أما يزجرك ذمام المجال عن القذع لجليسك ، أما واللَّه لو عطفتك أواحر الأرحام ، أو حاميت على سهمك في الإسلام ، لما أرعيت بني الإماء إعراض قومك . فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطاك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السلام إلى التمادي ، فما قد وضح لك للّصواب في خلافة ؟
فأقسم عليه معاوية أن يجلس ، وجعل يترضّاه ويسكن غضبه وقال له فيما قال : أنت
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 799
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٩٩