تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
محمّد ، ومع الكتاب ثلاثون ألف دينار : ( بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، للمهديّ محمّد بن عليّ ، من المختار بن أبي عبيد . سلام عليك ، أمّا بعد ، فأحمد اللَّه الّذي أخذ لك بالثّأر من الأشرار ، المطلوبين بالأوتار ، فقتلهم في كلّ فجّ بقهر ، وأغرقهم في كلّ نهر ، وأهلك أولياءهم بالقهر ؛ فشفى اللَّه بذلك قلوب المؤمنين ، وأقرّ عيون المسلمين ، إذ أهلك المحلِّين ، وأبناء القاسطين ، وإذ أنزل بهم ما أنزل بثمود وعاد ، وغرقهم تغريق فرعون ذي الأوتاد ، الّذين طغوا في البلاد ؛ وأكثروا فيها الفساد ، لقد قتلوا أشرّ قتلة ، ومثّل بهم أقبح مثلة ، وقد وجّهت إليك برأس ابن زياد من ذوي الإلحاد ، ليكبت بذلك الأعداء ذوو الأحقاد ، ويفرح ذوو الولاء والوداد ، ووجّهت معها ثلاثين ألف دينار ، لتنفقها على أهل بيتك وشيعتك ، والسّلام ) . فلمّا ورد الكتاب على محمّد ، قرأه على أهل بيته ، فحمدوا اللَّه وصاموا له شكراً ، وأمر محمّد أن تصلب الرّؤوس خارج الحرم ، فمنعه عبداللَّه بن الزّبير ، فدفنت . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 225 - 235 وذكر ابن إسحاق قصّة المختار مع ابن زياد بسياقة أخرى ، فنحنُ نذكرها مجملًا ونبيِّن الصّحيح فيما بعد . قال ، لمّا هرب المختار من ابن زياد أمير الكوفة إلى مكّة ، دخل على عبداللَّه بن الزّبير فبايعه ، فلمّا جنّ اللّيل دخل على محمّد بن الحنفيّة ، فبايعه سرّاً - وكان المختار يحبّ الصّيد - فكان كلّ يوم يركب للصّيد . فلمّا كان في بعض الأيّام خرج متصيّداً ، فإذا هو برجل على ناقة يجد السّير ، فقصده المختار ، فقال له : من أين أقبلت ؟ قال : من الكوفة ، فقال : وإلى أين ؟ قال : إلى مكّة أريد المختار بن أبي عبيد . قال : وما تريد منه ؟ قال : جئته ببشارة . قال : فها أنا المختار . فأخرج من عمامته كتاباً إليه من جملة من شيعة الكوفة يسألونه القدوم عليهم ليأمّروه عليهم ، ويطلب بثأر الحسين بن عليّ عليه السلام . فقال : ما فعل عبيداللَّه بن زياد ؟ قال : إنّ أهل البصرة شغبوا على عامله ، وكسروا