اللَّه .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 379 ، أنساب الأشراف ، 3 / 168
ثمّ سار إلى زبالة وقد استكثر من الماء ، وكان كلّما مرّ بماء اتّبعه منه قوم .
فلمّا بلغ الحسين قتل ابن يقطر ، خطب فقال : أيّها النّاس قد خذلتنا شيعتنا وقتل مسلم وهانئ وقيس بن مسهّر ، و [ عبداللَّه بن ] « 1 » يقطر ، فمَن أراد منكم الانصراف فلينصرف .
فتفرّق النّاس الّذين صحبوه أيدي سبأ ، فأخذوا يميناً وشمالًا حتّى بقي في أصحابه الّذين جاؤوا معه من الحجاز .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 379 ، 380 ، أنساب الأشراف ، 3 / 168 - 169
قالوا : ولمّا رحل الحسين من زَرود « 2 » تلقّاه رجل من بني أسد ، فسأله عن الخبر .
فقال : لم أخرج من الكوفة حتّى قُتل مسلم بن عقيل ، وهانئ بن عروة ، ورأيت الصّبيان يجرّون بأرجلهما .
فقال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، عند اللَّه نحتسب أنفسنا . « 3 »
فقال « 4 » له : أنشدك « 5 » اللَّه يا ابن رسول اللَّه في نفسك ، وأنفس أهل بيتك ، هؤلاء الّذين نراهم « 6 » معك ، انصرف إلى موضعك « 7 » ، ودع المسير إلى الكوفة ، فواللَّه ما لك بها ناصر .
فقال بنو عقيل - وكانوا معه - : ما لنا في العيش بعد أخينا مسلم حاجة ، ولسنا براجعين حتّى نموت .
فقال الحسين : « فما خير في العيش بعد هؤلاء » ، وسار . فلمّا وافى زبالة « 8 » وافاه بها رسول محمّد بن الأشعث ، وعمر بن سعد بما كان سأله
هامش
( 1 ) - [ من ط المحمودي ] .
( 2 ) - رمال بين الثّعلبيّة والخزيميّة بطريق الحاجّ من الكوفة - معجم البلدان .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ] .
( 4 ) - [ بغية الطّلب : قيل ] .
( 5 ) - [ بغية الطّلب : ننشدك ] .
( 6 ) - [ بغية الطّلب : تراهم ] .
( 7 ) - [ بغية الطّلب : موطنك ] .
( 8 ) - زبالة : منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة - معجم البلدان .