قال ، وبلغ النّعمان بن بشير قدوم مسلم « 1 » بن عقيل الكوفة « 1 » ، واجتماع الشّيعة إليه ، والنّعمان يؤمئذ أمير الكوفة ، فخرج من قصر الإمارة مغضباً حتّى دخل المسجد الأعظم ، ونادى بالنّاس « 2 » « 1 » فاجتمعوا إليه « 1 » ، فصعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، يا أهل الكوفة ، فاتّقوا « 3 » اللَّه ربّكم ، ولا تسارعوا إلى الفتنة والفرقة ، فإنّ فيها سفك الدّماء ، وقتل الرّجال ، وذهاب الأموال ؛ واعلموا أنّي لست أقاتل إلّامن قاتلني ، ولا أثب إلّا « 4 » على من واثب « 4 » عليَّ ؛ ولا أنبِّه نائمكم ، « 1 » ولا أحرش يقظانكم ، ولا آخذ بالقرف والظّنّة والتّهمة غير أنّكم قد أبديتم صفحتكم ، ونقضتم بيعتكم ، وخالفتم إمامكم « 1 » ؛ فإن أنتم انتهيتم عن ذلك ورجعتم ، وإلّا فوَ الّذي لا إله إلّاهو لأضربنّكم بسيفي ، ما ثبت « 5 » قائمه بيدي « 6 » ؛ ولو لم يكن منكم « 7 » لي ناصر ، مع « 7 » إنِّي أرجو أن يكون من يعرف الحقّ منكم أكثر ممّن يريد الباطل .
فقام إليه « 8 » مسلم بن سعيد الحضرميّ « 8 » ، فقال : أيّها الأمير ! « 1 » أصلحك اللَّه « 1 » ؛ إنّ هذا الّذي أنت عليه من رأيك إنّما هو رأي المستضعفين . فقال له النّعمان : يا هذا ! « 9 » لئن أكوننّ من المستضعفين « 9 » في طاعةاللَّه تعالى أحبّ إليّ من أن أكون من الغاوين في معصية اللَّه . ثمّ نزل عن المنبر ودخل « 10 » قصر الإمارة « 10 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 2 ) - [ تسلية المجالس : في النّاس ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : اتّقوا ] .
( 4 - 4 ) [ تسلية المجالس : من وثب ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : بقي ] .
( 6 ) - [ تسلية المجالس : في يدي ] .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : ناصر ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : عبداللَّه بن مسلم بن سعيد الحضرميّ ] .
( 9 - 9 ) [ تسلية المجالس : واللَّه لأن أكون مستضعفاً ] .
( 10 - 10 ) [ تسلية المجالس : القصر ] .