خروجه من مكّة « 1 » مهاجراً مستخفياً في الغار وهو من أعدائه مستور « 1 » .
فلمّا مات معاوية وانقضت مدّة الهدنة الّتي كانت تمنع الحسين عليه السلام من الدّعوة إلى نفسه ، أظهر أمره بحسب الإمكان ، وأبان عن حقّه للجاهلين به حالًا بعد حال ، إلى أن اجتمع له في الظّاهر الأنصار ، فدعا عليه السلام إلى الجهاد وشمّر للقتال ، وتوجّه بولده وأهل بيته من حرم اللَّه وحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نحو العراق ، للاستنصار بمن دعاه من شيعته على الأعداء .
وقدّم أمامه ابن عمّه مسلم بن عقيل رضي الله عنه وأرضاه للدّعوة إلى اللَّه والبيعة « 2 » على الجهاد « 2 » ، فبايعه أهل الكوفة على ذلك ، وعاهدوه وضمنوا له النّصرة والنّصيحة ، ووثقوا له في ذلك وعاقدوه ، ثمّ لم تطل المدّة بهم حتّى نكثوا بيعته ، وخذلوه وأسلموه ، فقُتل بينهم ولم يمنعوه ، وخرجوا إلى حرب « 3 » الحسين عليه السلام ، فحاصروه ، ومنعوه المسير إلى بلاد اللَّه ، واضطرّوه إلى حيث لا يجد ناصراً ولا مهرباً منهم ، وحالوا بينه وبين ماء الفرات ، حتّى تمكّنوا منه ، فقتلوه . فمضى عليه السلام ظمآن ، مجاهداً ، صابراً ، محتسباً ، مظلوماً قد نكثت بيعته ، واستحلّت حرمته ، ولم يوف له بعهد ، ولا رعيت فيه ذمّة عقد ، شهيداً على ما مضى عليه أبوه وأخوه عليه السلام . « 4 »
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في كشف الغمّة ] .
( 2 - 2 ) [ كشف الغمّة : له ] .
( 3 ) - [ لم يرد في كشف الغمّة ] .
( 4 ) - وامامت حسين عليه السلام پس از وفات برادرش حسن عليه السلام به آن چه گفته شد ، ثابت است وپيروى از أو بر همگان لازم خواهد بود . اگرچه مردم را به واسطهء تقيه به امامت خويش نخواند وهمچنين به واسطهء ترك جنگى كه ميان أو ومعاوية برقرار بود وبر أو لازم بود بدان وفا كند ، ( اظهار آن ننمود ) . وأو در اينباره مانند پدرش أمير المؤمنين عليه السلام بود كه با اين كه پس از رسول خدا صلى الله عليه وآله امامت داشت ، با اين أحوال خاموش نشست ، به همان راهى رفت كه برادرش حسن عليه السلام پس از صلح رفته بود وبه خوددارى وسكوت گذراند . همهء ايشان به روش پيغمبر صلى الله عليه وآله رفتار كردند . در آن زمان كه آن حضرت صلى الله عليه وآله در شعب -