ابن عُبيد الأرحبيّ ، ومعهما خمسون كتاباً من أشراف أهل الكوفة ورؤسائها ؛ كلّ كتاب منها من الرّجلين والثّلاثة والأربعة بمثل ذلك .
فلمّا أصبح ، وافاه هانئ بن هانئ السُّبيعيّ وسعيد بن عبداللَّه الخثعميّ ، ومعهما أيضاً نحو من خمسين كتاباً .
فلمّا أمسى أيضاً ذلك اليوم ، ورد عليه سعيد بن عبداللَّه الثّقفيّ « 1 » ومعه كتاب واحد من شبث بن ربعيّ ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث ، وعزرة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج ، ومحمّد بن عُمير بن عُطارد - وكان « 2 » هؤلاء الرّؤساء من أهل الكوفة - فتتابعت عليه في أيّام رُسل أهل الكوفة [ و ] من الكتب ما ملأ منه خُرْجَين « 3 » .
فكتب الحسين إليهم جميعاً كتاباً واحداً ، ودفعه إلى هانئ بن هانئ ، وسعيد بن عبداللَّه ، نسخته :
« بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ إلى من بلغه كتابي هذا ، من أوليائه وشيعته بالكوفة ، سلام عليكم ، أمّا بعد ؛ فقد أتتني كتبكم ، وفهمت ما ذكرتم من محبّتكم لقدومي عليكم ، وإنّي باعث إليكم بأخي وابن عمّي وثقتي من أهلي « مسلم بن عقيل » ليعلم لي كُنْه أمركم ، ويكتب إليّ بما يتبيّن له من اجتماعكم ، فإن كان أمركم على ما أتتنيبه كتبكم ، وأخبرتني به رسلكم ، أسرعت القدوم عليكم إن شاء اللَّه ، والسّلام » .
وقد كان مسلم بن عقيل خرج معه من المدينة إلى مكّة ، فقال له الحسين عليه السلام :
« يا ابن عمّ ، قد رأيت أن تسير إلى الكوفة ، فتنظر ما اجتمع عليه رأي أهلها ، فإن كانوا
هامش
( 1 ) - [ في أكثر المصادر : الحنفيّ ] .
( 2 ) - في الأصل : وكانوا .
( 3 ) - الخُرج بالضّمّ : وعاء ذو شقّين ، يوضع على ظهر الدّابّة ، ويتّخذه المسافر ليضع فيه أحماله ؛ والجمع أخراج .