صحبة أولاد عقيل بن أبي طالب مع سيد الشّهداء في خروجه من المدينة ومن جملة مقالة مسلم عليه السلام معه حين خروجه
وخرج في جوف اللّيل يريد مكّة بجميع أهله ، وذلك لثلاث ليال مضين من شهر شعبان في سنة ستّين ، فجعل يسير ويقرأ « 1 » هذه الآية : « فخرجَ منها خائفاً يترقّبُ قالَ رَبِّ نَجِّني من القَومِ الظّالمين » « 2 » ، فقال له ابن عمّه مسلم بن عقيل بن « 3 » أبي طالب :
يا « 4 » ابن بنت رسول اللَّه ( ص ) « 5 » ! لو عدلنا عن الطّريق ، وسلكنا غير الجادّة كما فعل عبداللَّه ابن الزّبير كان عندي الرّأي ، فإنّا نخاف أن يلحقنا الطّلب ! فقال له الحسين : « 6 » لا واللَّه « 6 » يا ابن عمّي ، لا فارقت هذا الطّريق أبداً ، أو « 7 » أنظر إلى أبيات مكّة أو يقضي اللَّه في ذلك « 8 » ما يحبّ ويرضى .
ثمّ جعل الحسين يتمثّل « 9 » بشعر يزيد بن المفرغ الحميريّ « 10 » وهو يقول :
هامش
( 1 ) - في د : يقرى .
( 2 ) - سورة 28 ، آية 21 .
( 3 ) - في د : وابن .
( 4 ) - في د : و .
( 5 ) - ليس في د وبر .
( 6 - 6 ) في د : لا إله إلّااللَّه .
( 7 ) - في د : و .
( 8 ) - زيد في د : ما هو قاض و .
( 9 ) - في د : يمثّل .
( 10 ) - يزيد بن زياد بن ربيعة الملقّب بمفرغ ، الحميريّ ، أبو عثمان - توفّى بالكوفة سنة 69 ه - انظر وفيات الأعيان لابن خلّكان ، 2 / 289 .