ليس إلّاهو كرب الموت ، « 1 » وأعاد ذلك دفعات « 1 » ، فقال له « 2 » بعض أهله « 2 » : ما هذا الجزع ، تُقدِم على رسول اللَّه ( ص ) وهو جدّك وعلى عليّ والحسن والحسين - صلوات اللَّه عليهم - وهم آباؤك ؟ فقال : « 3 » لعمري إنّ الأمر لكذلك « 3 » ، ولكنّ كأنِّي بعبداللَّه بن عمرو بن عثمان حين أموت . وقد جاء في مُضَرّجَتين « 4 » أو مُمَصّرتين وهو يُرجّل جُمّته يقول : أنا من بني عبد مناف جئتُ لأشهد ابن عمِّي ، وما به إلّاأن يخطُب فاطمة بنت الحسين ، فإذا متّ « 5 » فلا يدخل عليَّ ، فصاحت فاطمة : أتسمع ؟ قال : نعم ، قلت : أعْتقت كلّ مملوك لي ، « 1 » وتصدّقت بكلّ مملوك « 6 » لي « 1 » إن أنا تزوّجت « 7 » بعدك أحداً أبداً « 8 » ، قال : فسكن الحسن وما تنفّس وما تحرّك حتّى قضى ، فلمّا ارتفع الصّياح أقبل عبداللَّه على الصِّفة الّتي ذكرها الحسن ، فقال بعض القوم : نُدخِله . وقال بعضهم : لا يدخُل « 9 » ، وقال قوم : « 10 » لا يضرّ « 10 » دُخولُه ، فدخل وفاطمة تَصُكُّ وجهها ، فأرسل إليها وصيفاً كان معه ، فجاء يتخطّى النّاس حتّى دنا منها ، فقال لها : يقول لك مولاي اتّقى « 11 » على وجهك فإنّ لنا فيه أرَباً ، قال : فأرسلت يدَها في « 12 » كُمّها واختمرت « 12 » وعُرِف ذلك منها « 13 » ، فما لطمت وجهها حتّى دُفن صلوات اللَّه عليه . فلمّا انقضت عِدّتها خطبها ، فقالت : فكيف لي بنذري ويميني ؟
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في الأعيان وأعلام النِّساء ]
( 2 - 2 ) [ مقاتل الطّالبيّين : بعضهم ]
( 3 ) ( 3 ) [ في مقاتل الطّالبيّين وأعلام النِّساء : ما لذلك أجزع ]
( 4 ) - ضرّج الثّوب : صبغه باللّون الأحمر
( 5 ) - [ من مقاتل الطّالبيّين في المصدر : جاء ]
( 6 ) - [ الأغاني : ملك ]
( 7 ) - [ زاد في الأعيان : من ]
( 8 ) - [ لم يرد في مقاتل الطّالبيّين وأعلام النِّساء ]
( 9 ) - [ مقاتل الطّالبيّين وأعلام النِّساء : لا ندخله ]
( 10 - 10 ) [ في مقاتل الطّالبّيين وأعلام النِّساء : وما يضرّ من ]
( 11 ) - [ الأغاني : أبقى ]
( 12 ) ( 12 ) [ لم يرد في مقاتل الطّالبيّين وأعلام النِّساء ]
( 13 ) - [ في مقاتل الطّالبيّين وأعلام النِّساء : منها ]