وكان للمُطْرف [ عبداللَّه بن عمرو بن عثمان ] من الولد [ . . . ] ومحمّد الأصغر ، والقاسم ، ورُقيّة ، امّهم فاطمة بنت حسين بن عليّ بن أبي طالب [ . . . ] . وكان يقال لمحمّد الأصغر بن المطرف الدّيباج لجماله ، وكان له قَدْر ونُبْل وصلاة طويلة ، حدّثني الزّبير بن بكّار عن عمّه مصعب بن عبداللَّه قال : امّ الدّيباج - وهو محمّد ابن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان - فاطمة بنت حسين بن عليّ بن أبي طالب ، وكان الحسن ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب خطبها إلى الحسين فزوّجه إيّاها ، فلمّا حضرت الحسن ابن الحسن الوفاة قال لها : كأنِّي بكِ قد نظرتِ إلى عبداللَّه بن عمرو بن عثمان المطرف مُرَجِّلًا جُمّته لابساً حُلَّته معترضاً لكِ ، فانكحي مَنْ شئتِ سواه ، فحلفت أن لا تتزوّجه وكانت جميلة يُرْغَب فيها ، ومات الحسن بن الحسن وخُرج بجنازته ، فحضرها المطرف عبداللَّه بن عمرو بن عثمان ، فنظر إلى فاطمة حاسراً تلطم وجهها ، فأرسل إليها : إنّ لنا في وجهكِ حاجة فارفقي به ، فعُرف فيها الاسترخاء وخمّرت وجهها ، ثمّ خطبها حين حلّت للأزواج ، فقالت : كيف أصنع بيميني ؟ فقال : لكِ مكان كلّ شيء شيئان ، فتزوّجها وكفّر عن يمينها ، فولدت له محمّداً الّذي يقال له الدّيباج . [ . . . ]
قال أبو اليقظان : زوّج الدّيباج ابنته محمّد بن عبداللَّه أو إبراهيم بن عبداللَّه بن حسن ابن حسن بن عليّ ، فدعا به المنصور أمير المؤمنين بالمدينة فعاتبه على مَيْله إلى ولد عبداللَّه ابن حسن بن حسن وضربه ستّين سوطاً وأمر بحبسه ، فلمّا خرج محمّد وإبراهيم دعا به ، فضرب عنقه صَبْراً بالهاشميّة ، وقال : واللَّه لاتقرّ عينُك بخروج صاحبَيك ، وبعث برأسه إلى خراسان ، وكان الدّيباج أخا عبداللَّه بن حسن بن حسن لُامّه ، امّهما فاطمة بنت حسين .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 236 - 237 ، 238
هامش
عبداللَّه بن واقد بن عبداللَّه بن عمر بن الخطاب گفت : اى مرد قحطانى ، به خدا قسم تو دروغ گفتى . به خدا أو از شخص تو بهتر وپاكتر است . پدر ومادر ونسب أو از پدر ومادر تو نيكتر وپاكتر است . دشنامها هم به أو داد سپس با خشم يك مشت ريگ از زمين برداشت وبر زمين زد وگفت : به خدا ما بر اين وضع وحال نمىتوانيم صبر وتحمل كنيم .
خليلي ، ترجمهء كامل ابن أثير ، 8 / 133 - 134