وكان يحيى قد سارَ إلى الدّيْلَم مستجيراً ؛ فباعهُ صاحبُ الدّيْلَم من عامل الرّشيد بمائة ألف درهم ، فقُتِل ، رحمه الله !
وقد رُوي من وجهٍ آخر - على حسب تباين النّسخ وطرق الرّواية في ذلك في كتب الأنساب والتواريخ - أنّ يحيى ا لَقِيَ في بركةٍ فيها سباع قد جُوِّعت ، فأمسكت عن أكله ، ولاذَتْ بناحية ، وهابت الدُّنُوّ إليه ، فبُنيَ عليه ركن بالجصّ والحجر وهي حَيٌّ .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 351 - 353
حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدّثني محمّد بن يحيى الصّوليّ ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن إسحاق الخراسانيّ ، قال : سمعتُ عليّ بن محمّد النّوفليّ يقول : استحلف الزّبير بن بكّار رجل من الطّالبيّين على شيء بين القبر والمنبر ، فحلف فبرص ، فأنا رأيته وبساقيه وقدميه برص كثير ، وكان أبوه بكّار قد ظلم عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام في شي ، فدعا عليه فسقط في وقت دعائه عليه حجر من قصر ، فاندقّت عنقه ، وأمّا أبوه عبداللَّه بن مصعب ، فإنّه مزّق عهد يحيى بن عبداللَّه بن الحسن وأهانه بين يَدَي الرّشيد ، وقال : اقتله يا أمير المؤمنين ، فإنّه لا أمانَ له ، فقال يحيى للرّشيد : إنّه خرج مع أخي بالأمس ، وأنشدَ أشعاراً له ، فأنكرها ، فحلّفه يحيى بالبراءة وتعجيل العقوبة ، فحمّ من وقته ومات بعد ثلاثة ، وانخسف قبره مرّات كثيرة ، وذكر خبراً طويلًا له اختصرتُ هذا منه .
الصّدوق ، عيون أخبار الرّضا عليه السلام ، 2 / 243 باب 48 رقم 1
ومن الحوادث في أيّامه [ هارون الرّشيد ] : في سنة خمس وسبعين ، افترى عبداللَّه بن مصعب الزّبيري على يحيى بن عبداللَّه بن حسن العلوي ، أنّه طلبَ إليه أن يخرج معه على الرّشيد ، فباهلهُ يحيى بحضرة الرّشيد وشبك يده في يده ؛ وقال قل : اللَّهمّ إن كنتَ تعلم أنّ يحيى لم يَدْعُني إلى الخلاف والخروج على أمير المؤمنين هذا فكِلْني إلى حولي وقُوّتي واسْحتني بعذابٍ من عندك ، آمين ربّ العالمين ، فتلجلج الزّبيري وقالها ، ثمّ قال يحيى مثل ذلك وقاما ، فماتَ الزّبيريّ ليومه .
السّيوطي ، تاريخ الخلفاء ، / 287
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 520
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٢٠