فقالت « 1 » : يا أخي ! ردّنا إلى حرم جدّنا ، « 2 » « 3 » فقال : يا أختاه « 3 » ! ليس لي إلى ذلك « 4 » سبيل « 5 » ، قالت : أجل ، ذكِّرهم محلّ جدّك وأبيك وأمّك وأخيك ، قال : ذكّرتهم فلم يذّكّروا « 6 » ، ووعظتهم فلم يتّعظوا ، ولم يسمعوا قولي « 7 » ، فما لهم غير قتلي « 8 » سبيل ، ولا بدّ أن تروني على « 9 » الثّرى جديلًا ، ولكن أوصيكنّ « 9 » بتقوى اللَّه ربّ البريّة ، والصّبر على البليّة ، وكظم نزول الرّزيّة ، وبهذا وعد جدّكم ، ولا خلف لوعده ودّعتكم « 2 » إلهي الفرد الصّمد « 10 » ، ثمّ « 11 » تباكينا ساعة « 11 » ، والإمام عليه السلام يقول : وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون « 12 » .
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 271 - 272 / مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 338 - 340
وعن كتاب « نور العين » ، عن سكينة بنت الحسين عليه السلام : إنّها كانت ليلة مقمرة كنت جالسة في الفسطاط ، فإذا سمعت صوت البكاء عن خلف الفسطاط فسكتُّ خوفاً من اطّلاع الأخوات وساير النِّسوة ، فخرجت وقلبي لا يشهد بالخير وكنت أمشي وأضرب قدميّ على ذيلي وأسقط وأقوم فرأيت أبي جالساً وأصحابه حوله ، فسمعت أبي يقول لهم : أنتم جئتم معي لعلمكم بأنِّي أذهب إلى جماعة بايعوني قلباً ولساناً ، والآن تجدونهم
هامش
( 1 ) - [ زاد في المعالي : عمّتي ]
( 2 - 2 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 160 - 161 ]
( 3 - 3 ) [ المعالي : رسول اللَّه ، قال : ]
( 4 ) - [ زاد في المعالي : من ]
( 5 ) - [ زاد في ناسخ التّواريخ والمعالي : أما رأيت ممانعة الحرّ لنا بالأمس ]
( 6 ) - [ لم يرد في ناسخ التّواريخ والمعالي ]
( 7 ) - [ زاد في ناسخ التّواريخ والمعالي : ولم يرعوا كلامي ]
( 8 ) - [ زاد في المعالي : من ]
( 9 ) ( 9 ) [ المعالي : الأرض جديلًا ولكن أوصيكم ]
( 10 ) - [ زاد في المعالي : الّذي لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ]
( 11 - 11 ) [ المعالي : إنّهم تباكوا ساعة طويلًا ]
( 12 ) - [ زاد في المعالي : ( أقول ) إنّ الحسين عليه السلام أخبرهم بقوله عليه السلام لا بدّ أن تروني على الأرض جديلًا بالمصيبة لقد رأوا أعظم من ذلك وهي مصيبة نظروا وإذا بالشّمر جالس على صدره الشّريف آخر المصيبة ]