فلمّا كان يوم قَتْل مصعب ، دخل إلى سُكينة بنت الحسين عليهما السلام ، فنزع « 1 » عنه ثيابه ، ولبس غِلالة « 2 » وتوشّح بثوب ، وأخذ سيفه ، فعلمت سُكينة أنّه لا يريد أن يرجع ، فصاحت من خلفه : وا حُزناه « 3 » عليكَ يا مصعب ، فالتفتَ إليها وقد كانت تخفي ما في قلبها منه ، أوَكُلّ هذا لي في قلبِك ! فقالت : إيواللَّه ، وما كنتُ أُخفي أكثر ، فقال : لو كنتُ أعلم أنّ هذا كلّه لي عندك لكانت لي ولكِ حال ، ثمّ خرج ولم يرجع .
أبو الفرج ، الأغاني ( ط إحياء التّراث العربي ط 2 ) ، 19 / 87 / مثله كحالة ، أعلام النّساء ، 2 / 217
وتزوّج مصعب - لمّا ملك العراق - عائشة بنت طلحة وسُكينة بنت الحسين ، ولم يكن لهما نظير في زمانهما .
ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 4 / 407 ( ط دارالفكر ) ، 5 / 145 - 146
وقالوا : كان مصعب أجلّ النّاس ، وأسخى النّاس ، وأشجع النّاس . وكان تحته عقيلتا قريش : عائشة بنت طلحة ، وسُكينة بنت الحسين .
ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 4 / 412 ( ط دارالفكر ) ، 5 / 150
ولمّا أرادت سكينة بنت الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهم الرّحيل من الكوفة إلى المدينة بعد قتل زوجها المصعب ، حفّ بها أهل الكوفة وقالوا : أحسنَ اللَّه صحابتكِ يا ابنة رسول اللَّه ( ص ) ! فقالت : لا جزاكم اللَّه خيراً من قوم ، ولا أحسن الخلافة عليكم ؛ قتلتم أبي ، وجدّي ، وأخي ، وعمّي ، وزوجي ؛ أيتمتموني صغيرة ، وأ يّمتموني كبيرة !
ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 7 / 241 - 242
هامش
( 1 ) - [ في أعلام النّساء مكانه : ثمّ شهدت مع مصعب حرب عبداللَّه بن مروان ، فدخل عليها يوم قُتل فنزع . . . ]
( 2 ) - الغلالة : شعار يُلبس تحت الثِّياب وتحت الدّرع أيضاً
( 3 ) - ف : وأخبرناه عليك يا مصعب