ما أصابنا من المصائب الجليلة ، والرّزايا العظيمة في « كتاب من قبل أن نبرأها أنّ ذلك على اللَّه يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم واللَّه لا يحبّ كلّ مختال فخور » « 1 » .
تبّاً لكم ! فانتظروا اللّعنة والعذاب ، فكأنّ قد حلّ « 2 » بكم ، وتواترت من السّماء نقمات فيسحتكم « 3 » بما كسبتم « 4 » ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثمّ تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنة اللَّه على الظّالمين .
ويلكم ! أتدرون أيّة يد طاعنتنا منكم ؟ أو أيّة نفس نزعت إلى قتالنا ؟ أم بأيّة رجل مشيتم إلينا ؟ تبغون محاربتنا ؟ قست قلوبكم ، وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسوّل لكم الشّيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون .
تبّاً لكم يا أهل الكوفة ! كم « 5 » تراث لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبلكم ، وذحوله « 6 » لديكم ، ثمّ « 7 » غدرتم بأخيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام جدّي ، وبنيه عترة النّبيّ الطّيِّبين « 8 » الأخيار ، وافتخر بذلك مفتخر فقال :
« نحنُ قتلنا عليّاً وبني عليّ * بسيوفٍ هنديّة ورماح
وسبينا نساءهم سبي ترك * ونطحناهم فأيّ نطاح » « 9 »
فقالت : بفيك أيّها القائل الكثكث « 10 » « 11 » ولك « 10 » الأثلب « 12 » ، افتخرت بقتل قوم زكّاهم
هامش
( 1 ) - سورة الحديد : 22 - 23 .
( 2 ) - [ في ناسخ التّواريخ والعيون : حلّت ] .
( 3 ) - يسحتكم : يستأصلكم .
( 4 ) - [ فاطمة بنت الحسين عليه السلام : بعذاب ] .
( 5 ) - [ في ناسخ التّواريخ وفاطمة بنت الحسين عليه السلام : أي ] .
( 6 ) - [ في ناسخ التّواريخ ونفس المهموم والعيون وفاطمة بنت الحسين عليه السلام : وذحول له ] .
( 7 ) - [ ناسخ التّواريخ : بما ] .
( 8 ) - [ ناسخ التوّاريخ : الطّاهرين ] .
( 9 ) - [ معنى آن در ناسخ التّوايخ اينطور بيان شده : على وپسرانش را با نيزه وشمشيرهاى هندى كشتيم وزنان شان را چون أسيران ترك أسير كرديم وآنها را شاخ عجيبى زديم ] .
( 10 ) - الكثكث : دقاق التّراب .
( 11 ) ( 10 ) [ لم يرد في فاطمة بنت الحسين عليه السلام ] .
( 12 ) - [ الأثلب : دقّاق الحجر ، نفس المهموم : الأبلب ] .