عاذل ، هديته يا ربّ « 1 » للإسلام صغيراً ، وحمدت مناقبه كبيراً ، ولم يزل ناصحاً لك ولرسولك صلى الله عليه وآله صلواتك عليه وآله « 2 » حتّى قبضته إليك « 2 » ، زاهداً في الدّنيا غير حريص عليها ، راغباً في الآخرة ، مجاهداً لك في سبيلك ، رضيته فاخترته ، وهديته إلى طريق مستقيم ( 3 * ) .
أمّا بعد ، يا أهل الكوفة ! أهل المكر والغدر والخيلاء « 3 » ، إنّا أهل بيت ابتلانا اللَّه بكم ، وابتلاكم بنا ، فجعل بلاءنا حسناً ، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا ، فنحن عيبة علمه ، ووعاء فهمه وحكمته ، وحجّته في الأرض في « 4 » بلاده لعباده ، أكرمنا اللَّه بكرامته ، وفضّلنا بنبيّه « 5 » صلى الله عليه وآله على كثير « 6 » من خلقه تفضيلًا « 5 » .
فكذّبتمونا ، وكفّرتمونا ، ورأيتم قتالنا حلالًا ، وأموالنا نهباً ، كأ نّا أولاد التّرك أو كابل ، كما قتلتم جدّنا بالأمس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدّم ، قرّت بذلك « 7 » عيونكم ، وفرِحت به « 8 » قلوبكم ، اجتراءً « 9 » منكم على اللَّه ، ومكراً مكرتم واللَّه خير الماكرين ، فلا تدعونّكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا « 10 » ونالت أيديكم من أموالنا ، فإنّ
هامش
( 1 ) - [ فاطمة بنت الحسين عليه السلام : اللَّهمّ ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في فاطمة بنت الحسين عليه السلام ] .
( 3 ) - [ العيون : والخيلا ] .
( 4 ) - [ ناسخ التّواريخ : لبلاده ، وأضاف فيه : و ] .
( 5 ) - [ أضاف في ناسخ التّواريخ : محمّد صلى الله عليه وآله ] .
( 6 ) ( 5 ) [ ناسخ التّواريخ : ممّن خلق تفضيلًا بيِّناً ] .
( 7 ) - [ في ناسخ التّواريخ وفاطمة بنت الحسين عليه السلام : لذلك ] .
( 8 ) - [ لم يرد في ناسخ التوّاريخ ] .
( 9 ) - [ في ناسخ التوّاريخ وفاطمة بنت الحسين عليه السلام : افتراءً ] .
( 10 ) - الجذل : الفرح .