تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1002

مساهمون:

ص١٠٠٢
لمّا قُتل أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام ، مال النّاس على ثقله ومتاعه ، وانتهبوا ما في الخيام وأضرموا النّار فيها ، وتسابق القوم على سلب حرائر الرّسول صلى الله عليه وآله ، ففررن بنات الزّهراء عليها السلام حواسر ، مسلّبات ، باكيات ، وأنّ المرأة لتسلب مقنعتها من رأسها ، وخاتمها من إصبعها ، وقرطها من اذنها ، والخلخال من رجلها ؛ وأخذ رجل قرطين لُامّ كلثوم وخرم اذنها ، وجاء آخر إلى فاطمة بنت الحسين فانتزع خلخالها وهو يبكي ، قالت له : ما لك ؟ فقال : كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول اللَّه ؟ قالت له : دعني ، قال : أخاف أن يأخذه غيري . ورأت رجلًا يسوق النّساء بكعب رمحه ، وهنّ يلذن بعضهنّ ببعض ، وقد أخذ ما عليهنّ من أخمرة وأسورة ، ولمّا بصر بها قصدها ، ففرّت منه ، فأتبعها رمحه ، فسقطت لوجهها مغشيّاً عليها ، ولمّا أفاقت رأت عمّتها امّ كلثوم عند رأسها تبكي « 1 » . نظرت امرأة من آل بكر بن وائل ، كانت مع زوجها ، إلى بنات رسول اللَّه بهذه الحال ، فصاحت : يا آل بكر بن وائل ! أتسلب بنات رسول اللَّه ؟ ! لا حكم إلّاللَّه ، يا لثارات رسول اللَّه ، فردّها زوجها إلى رحله . وانتهى القوم إلى عليّ بن الحسين ، وهو مريض على فراشه ، لا يستطيع النّهوض ، فقائل يقول : لا تدعوا منهم صغيراً ولا كبيراً ، وآخر يقول : لا تعجلوا حتّى نستشير الأمير عمر بن سعد ، وجرّد الشّمر سيفه يريد قتله ، فقال له حميد بن مسلم : يا سبحان اللَّه ! أتقتل الصّبيان ؟ ! إنّما هو صبيّ مريض ؛ فقال : إنّ ابن زياد أمر بقتل أولاد الحسين ، وبالغ ابن سعد في منعه ، خصوصاً لمّا سمع العقيلة زينب ابنة أمير المؤمنين تقول : لا يُقتل
هامش
در كتاب « ارشاد » شيخ مفيد مسطور است كه زن‌هاى خاندان عصمت از پسر سعد خواهش كردند كه جامه‌هاى ايشان را آن چند كه بر ايشان ساتر باشد ، واپس دهند . عمر بن سعد ملعون گفت : « هر كس چيزى از متاع ايشان برده است ، بازپس دهد . » وبه خداى سوگند ، هيچ كس چيزى را بازپس نداد . 1 . نهب : ربودن ، چپاول . سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 2 / 133 - 134 ( 1 ) - رياض المصائب ، ص 341 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1002 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية