فأوشك أن ادعى فأجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ فقالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت ، وأدّيت ما عليك فجزاك اللَّه أفضل جزاء المرسلين ، فقال : اللَّهمّ اشهد - ثلاث مرّات - ثمّ ( 9 * ) قال : يا معشر المسلمين ! هذا وليّكم من بعدي فليبلِّغ الشّاهد منكم الغائب . « 1 » قال أبو جعفر عليه السلام : كان واللَّه [ عليّ عليه السلام ] أمين اللَّه على خلقه وغيبه ودينه الّذي ارتضاه لنفسه « 1 » ، ثمّ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حضره الّذي حضر ، فدعا عليّاً فقال : يا عليّ ! إنِّي أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني اللَّه عليه من غيبه وعلمه ومن خلقه ومن دينه الّذي ارتضاه لنفسه فلم يشرك واللَّه فيها يا زياد [ هو زياد بن المنذر أبو الجارود ، الّذي خاطبه الإمام بهذا الحديث ] أحداً من الخلق ، ثمّ إنّ عليّاً عليه السلام حضره الّذي حضره فدعا ولده وكانوا اثني عشر ذكراً ، فقال « 2 » لهم : يا بنيّ ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد أبى إلّاأن يجعل فيَّ سنّة من يعقوب وإنّ يعقوب دعا ولده وكانوا اثني عشر ذكراً ، فأخبرهم بصاحبهم ، ألا وإنِّي أخبركم بصاحبكم ، ألا إنّ هذين « 2 » ابنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام ، فاسمعوا لهما وأطيعوا ، ووازروهما فإنّي قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » ممّا ائتمنه اللَّه عليه « 3 » من خلقه ومن غيبه ومن دينه الّذي ارتضاه لنفسه ، « 3 » فأوجب اللَّه لهما من عليّ عليه السلام ما أوجب لعليّ عليه السلام من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلّا بكبره ، وإنّ الحسين كان إذا حضر الحسن لم ينطق في ذلك المجلس حتّى يقوم « 3 » ، ثمّ إنّ الحسن عليه السلام حضره الّذي حضره فسلّم ذلك إلى الحسين عليه السلام ، ثمّ إنّ حسيناً حضره الّذي حضره ، فدعا ابنته الكبرى فاطمة - بنت الحسين عليه السلام - فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصيّة ظاهرة وكان عليّ بن الحسين عليه السلام مبطوناً لا يرون إلّاأ نّه لما به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين ثمّ صار واللَّه ذلك الكتاب إلينا .
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 2 ) ( 2 ) [ إثبات الهداة : ألا إنّي أخبركم بصاحبكم ألا أنّ ابنيَّ هذان ] .
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] .