عليه السلام يقول : فرض اللَّه عزّ وجلّ على العباد خمساً ، أخذوا أربعاً وتركوا واحداً ، « 1 » قلت :
أتسمِّيهنّ لي جعلت فداك ؟ فقال : الصّلاة وكان النّاس لا يدرون كيف يصلّون « 2 » ، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد ! أخبرهم بمواقيت صلاتهم ، ثمّ نزلت الزّكاة ، فقال : يا محمّد ! أخبرهم من « 3 » زكاتهم ما أخبرتهم من صلاتهم ، ثمّ نزل الصّوم فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كان يوم عاشوراء بعث إلى ما حوله من القرى ، فصاموا ذلك اليوم فنزل شهر رمضان بين شعبان وشوّال ، ثمّ نزل الحجّ ، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال : أخبرهم من حجّهم ما أخبرتهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم .
ثمّ نزلت الولاية وإنّما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة ، أنزل اللَّه عزّ وجلّ « 1 » « اليوم أكملتُ لكُم دينكم وأتممتُ عليكُم نعمتي » وكان كمال الدّين بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 4 » ، فقال « 5 » عند ذلك « 5 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « 6 » امّتي حديثوا عهد بالجاهليّة ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمِّي ، يقول قائل ، ويقول قائل - « 5 » فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني - فأتتني عزيمة من اللَّه عزّ وجلّ بتلة « 7 » أوعدني إن لم ابلّغ أن يعذِّبني « 5 » ، فنزلت « يا أيّها الرّسول بلِّغ ما انزلَ إليكَ من ربِّكَ وإن لم تفعلْ فما بلّغتَ رسالته واللَّه يعصمكَ من النّاسِ إنّ اللَّهَ لا يهدي القوم الكافرين » « 8 » ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيد عليّ عليه السلام ، فقال :
أيّها النّاس ! « 9 » إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّاوقد عمّره اللَّه ، ثمّ دعاه فأجابه ،
هامش
( 1 - 1 ) [ إثبات الهداة : ثمّ ذكر الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ ، ثمّ قال : ثمّ نزلت الولاية فأنزل اللَّه ] .
( 2 ) - [ تفسير البرهان : يعملون ] .
( 3 ) - [ تفسير البرهان : عن ] .
( 4 ) - وذلك لأنّه عليه السلام صار أمامهم ووليّهم وقيّمهم من قبل اللَّه ورسوله فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم ، فلم يبق لهم من أمر دينهم ما لا يمكنهم الوصول إلى معرفته .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 6 ) - [ زاد في تفسير البرهان : إنّ ] .
( 7 ) - أي مقطوعة .
( 8 ) - المائدة : 67 .
( 9 ) ( - 9 * ) [ إثبات الهداة : إلى أن ] .