فانخدع هذا الغبيّ من مقالته ، وقال : « قد زوّجته من ابنتي » .
وأخذ الأشعث يشتدّ نحو أمير المؤمنين ، فقال له :
« خطبت إلى الحسن ابنة سعيد ؟ » .
- نعم .
- فهل لك في أشرف منها بيتاً ، وأكرم منها حسباً ، وأتمّ منها جمالًا وأكثر مالًا ؟
- ومَنْ هي ؟
- جعدة بنت الأشعث بن قيس .
- قد قاولنا رجلًا - يعني سعيداً الهمدانيّ - .
- ليس إلى ذلك الّذي قاولته من سبيل .
- إنّه فارقني ليستشير أمّها .
- قد زوّجها من محمّد بن الأشعث .
- متى ؟ ! !
- قبل أن آتيك .
فوافق أمير المؤمنين ، ولمّا فهم سعيد بإغراء الأشعث ومخادعته له ، أقبلَ نحوه يشتدّ ، فقال له : « يا أعور خدعتني ! ! » .
- أنت أعور خبيث تستشير في ابن رسول اللَّه ، ألست الأحمق ؟ !
وأقبل الأشعث إلى الإمام فقال له : « يا أبا محمّد ، ألا تزور أهلك » مستعجلًا في الأمر خوفاً من فواته ، ثمّ إنّه فرش أبسطة من باب بيته إلى بيت الإمام ، وزفّ ابنته إليه « 1 » ، بهذه الصورة كان زواج الإمام بجعدة .
3 - عائشة الخثعميّة :
ومن جملة أزواج الإمام ، عائشة الخثعميّة ، تزوّجها في حياة أمير المؤمنين ، ولمّا قُتل
هامش
( 1 ) - الأذكياء لابن الجوزي ، / 34 ( ط النّجف 1389 ه ق ) .