ونازعني على سلطاني فصنع اللَّه به ما رأيت ! !
ودعا بالنِّساء والصِّبيان فأُجلسوا بين يديه فقام رجل من أهل الشّام فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه - يعني فاطمة بنت عليّ وكانت وضيئة - فأرعدت وظنّت أنّهم يفعلون ! فأخذت بثياب أختها زينب فقالت زينب : كذبت واللَّه ما ذلك لك ولا له .
فغضب يزيد لذلك وقال : كذبت إنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعله لفعلت ! ! قالت : كلّا واللَّه ما جعل اللَّه عزّ وجلّ - ذلك - لك إلّاأن تخرج من ملّتنا أو تدين بغير ديننا ! !
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصِّب العنيد ، / 49
فقام رجل من أهل الشّام فقال : هب لي هذه - يعني فاطمة « 1 » - فأخذت بثياب أختها زينب - وكانت أكبر منها - فقالت زينب : كذبت ولؤمت ، ما ذلك لك ولا له ؛ فغضب يزيد وقال : كذبت واللَّه ، إنّ ذلك لي ، ولو شئت أن أفعله لفعلته ؛ قالت : كلا واللَّه ، ما جعل اللَّه لك ذلك إلّاأن تخرج من ملّتنا وتدين بغير ديننا ؛ فغضب يزيد واستطار ، ثمّ قال : إيّاي تستقبلين بهذا ؟ إنّما خرج من الدّين أبوك وأخوك ! قالت زينب : بدين اللَّه ودين أبي وأخي وجدّي اهتديت أنت وأبوك وجدّك ؛ قال : كذبت يا عدوّة اللَّه . قالت :
أنت أمير تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك ؟ فاستحى وسكت .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 299 / مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 470
وكانت مع أخيها الحسين رضي الله عنه لمّا قتل ، وحملت إلى دمشق ، وحضرت عند يزيد بن معاوية « 2 » وكلامها ليزيد « 3 » « 4 » حين طلب الشّاميّ أختها فاطمة بنت عليّ من يزيد « 4 » مشهور « 5 » مذكور في التّواريخ ، وهو « 5 » يدلّ على عقل وقوّة جنان « 6 » .
هامش
( 1 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : بنت عليّ ] .
( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في اللّوامع ] .
( 3 ) - [ زاد في الإصابة : بن معاوية ] .
( 4 - 4 ) [ اللّوامع : بن معاوية إلى قوله ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في الإصابة واللّوامع ] .
( 6 ) - [ زاد في السِّيدة زينب :