فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده ، وهو يقول :
« 1 » لعبت « 1 » هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل 1
2 ليت « 2 » أشياخي ببدر شهدو * اجزع الخزرج من وقع الأسل « 3 » « 4 »
لأهلّوا « 4 » واستهلّوا فرحاً * ولقالوا يا يزيد لا تشل
فجزيناه « 5 » ببدر مثلها « 6 » * وأقمنا مثل بدرٍ فاعتدل
لستُ من خِندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل « 7 »
قالوا : فلمّا رأت زينب ذلك ، فأهوت إلى جيبها فشقّت ، ثمّ نادت بصوت حزين تقرع القلوب : يا حسيناه ! يا حبيب رسول اللَّه ! يا ابن مكّة ومنى ! يا ابن فاطمة الزّهراء سيِّدة النِّساء ! يا ابن محمّد المصطفى .
قال : فأبكت واللَّه كلّ مَن كان ، ويزيد ساكت ، ثمّ قامت على قدميها ، وأشرفت على المجلس ، وشرعت في الخطبة ، إظهاراً لكمالات محمّد صلى الله عليه وآله ، وإعلاناً بأ نّا نصبر لرضا اللَّه ، لا لخوف ولا دهشة 2 4 7 « 8 » ، فقامت إليه زينب بنت عليّ وأمّها فاطمة بنت رسول اللَّه وقالت : « 9 » الحمد للَّهربّ العالمين ، والصّلاة « 10 » على جدِّي سيِّد المرسلين ، صدق اللَّه سبحانه كذلك يقول : « ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ا لَّذِينَ أسَاؤُوا السُّوأى أن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُونَ »
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار وزينب الكبرى ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في زينب الكبرى ، / 52 ، وإلى النّهاية انظر إلى اللّهوف ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 5 ) - [ البحار : هم ] .
( 6 ) - [ في المصدر : مثللا ] .
( 7 ) ( 7 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 8 ) - [ إلى هنا لم يرد في العيون ] .
( 9 ) - [ من هنا حكاه عنه في ناسخ التّواريخ ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم : صلّى اللَّه ] .