« 1 » وراء ظهره « 1 » ، فانبعث الدّم كالميزاب ، فوضع يده على الجرح ، فلمّا امتلأت دما رمى بها إلى السّماء ، فما رجع من ذلك « 2 » قطرة ، وما عرفت الحمرة في السّماء حتّى رمى الحسين بدمه إلى السّماء ، ثمّ وضع يده « 3 » على الجرح « 3 » ثانيا ، فلمّا امتلأت لطّخ بها رأسه ولحيته وقال :
هكذا واللّه أكون حتّى ألقى جدّي محمّدا وأنا مخضوب بدمي ، وأقول : يا رسول اللّه ، قتلني فلان وفلان . ثمّ ضعف عن القتال فوقف مكانه « 4 » ، فكلّما أتاه رجل من النّاس وانتهى إليه ، انصرف عنه وكره أن يلقى اللّه بدمه ، حتّى جاءه رجل من كندة ، يقال له : مالك بن نسر « 5 » ، فضربه بالسّيف على رأسه ، وكان « 4 » عليه برنس ، فقطع البرنس وامتلأ دما ، فقال له الحسين : لا أكلت « 6 » بيمينك ولا شربت بها « 6 » ، وحشرك اللّه مع الظّالمين . ثمّ ألقى البرنس ، ولبس قلنسوة ، واعتمّ عليها ، وقد أعيى وتبلّد « 4 » ، وجاء الكندّي فأخذ البرنس وكان من خز ، فلمّا قدم به بعد ذلك « 7 » على امرأته « 8 » أمّ عبد اللّه ليغسله من الدّم « 8 » قالت له امرأته :
« 9 » أتسلب ابن بنت رسول اللّه برنسه وتدخل بيتي « 9 » ؟ ! أخرج عنّي حشا اللّه قبرك نارا ! « 3 » وذكر أصحابه أنّه يبست يداه « 3 » ، ولم يزل « 10 » فقيرا بأسوء حال « 11 » إلى أن مات « 11 » .
ثمّ نادى « 12 » شمر : « 13 » ما تنتظرون بالرّجل ؟ فقد أثخنته « 14 » السّهام . فأحدقت به الرّماح
هامش
( 1 - 1 ) [ تسلية المجالس : من قفاه ] .
( 2 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : الدّم ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 4 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : النّسير ] .
( 6 - 6 ) [ تسلية المجالس : بها ولا شربت ] .
( 7 ) - [ تسلية المجالس : الوقعة ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : فجعل يغسل الدم عنه ] .
( 9 - 9 ) [ تسلية المجالس : أتدخل بيتي سلب ابن رسول اللّه ؟ ] .
( 10 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : بعد ذلك ] .
( 11 - 11 ) [ تسلية المجالس : ويبست يداه ، وكانتا في الشّتاء ينضحان دما ، وفي الصّيف يصيران يابستين كأنّهما عودان ولمّا ضعف عليه السلام ] .
( 12 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار مكانهم : ولمّا ضعف عليه السّلام نادى . . . ] .
( 13 ) - [ أضاف في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار : ما وقوفكم ؟ ] .
( 14 ) ( 14 ) ( 14 * ) [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار : الجراح والسّهام ، احملوا عليه ثكلتكم