ثمّ إنّه عليه السّلام دعا النّاس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كلّ من دنا إليه « 1 » من عيون الرّجال حتّى قتل منهم مقتلة عظيمة ، « 2 » فحالوا بينه وبين رحله « 2 » فصاح بهم : ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان ! إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه « 3 » ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم « 4 » عربا كما تزعمون « 4 » . فناداه شمر : ما تقول « 5 » يا حسين « 5 » ؟
فقال : أقول : أنا الّذي أقاتلكم وتقاتلوني ، والنّساء ليس عليهنّ جناح ، فامنعوا عتاتكم « 2 » وطغاتكم وجهّالكم « 2 » عن التّعرّض لحرمي ما دمت حيّا . فقال له شمر : لك « 6 » ذلك يا ابن فاطمة . ثمّ صاح شمر بأصحابه « 6 » : إليكم عن حرم الرّجل ، واقصدوه بنفسه « 7 » ، فلعمري لهو كفو كريم ! فقصده « 8 » القوم « 9 » بالحرب من كلّ جانب ، فجعل يحمل عليهم ويحملون عليه ، وهو في ذلك يطلب الماء ليشرب منه شربة ، فكلّما حمل بفرسه على الفرات حملوا عليه حتّى أجلوه عنه « 9 » ، ثمّ رماه رجل « 10 » يقال له « 10 » أبو الحتوف الجعفيّ بسهم فوقع السّهم في جبهته ، « 11 » فنزع الحسين السّهم ورمى به فسال الدّم « 11 » على وجهه ولحيته ، فقال : أللّهمّ « 12 » قد ترى ما أنا فيه من عبادك هؤلاء العصاة العتاة « 3 » ، أللّهمّ فأحصهم عددا واقتلهم بددا ، ولا تذر على وجه الأرض منهم أحدا ، ولا تغفر لهم أبدا .
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : منه ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 4 - 4 ) [ تسلية المجالس : أعرابا ] .
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : يا ابن فاطمة ] .
( 6 - 6 ) [ تسلية المجالس : هذا ثمّ صاح شمر ] .
( 7 ) - [ تسلية المجالس : في نفسه ] .
( 8 ) - [ تسلية المجالس : فقصدوه ] .
( 9 - 9 ) [ تسلية المجالس : وهو في ضمن ذلك يطلب شربة ماء فكلّما حمل بفرسه على الفرات حملوا عليه بأجمعهم حتّى أحالوه عنه ] .
( 10 - 10 ) [ تسلية المجالس : من القوم يكنّى ] .
( 11 - 11 ) [ تسلية المجالس : فنزعه من جبهته فسالت الدّماء ] .
( 12 ) - [ تسلية المجالس : إنّك ] .