ولم يزل يتقدّم رجل رجل من أصحابه فيقتل حتّى لم يبق مع الحسين عليه السّلام إلّا أهل بيته خاصّة ، فتقدّم ابنه عليّ بن الحسين عليه السّلام وأمّه ليلى بنت أبي قرّة بن عروة بن مسعود الثّقفيّ ، وكان من أصبح النّاس وجها ، وله يومئذ تسع عشرة سنة ، فشدّ على النّاس وهو يقول :
أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * نحن وبيت اللّه أولى بالنّبيّ
تاللّه لا يحكم فينا ابن الدّعيّ * أضرب بالسّيف ، أحامي عن أبي
ضرب غلام هاشميّ قرشيّ
ففعل ذلك مرارا ، وأهل الكوفة يتّقون قتله ، فبصر به مرّة بن منقذ العبديّ ، فقال : عليّ آثام العرب إن مرّ بي يفعل مثل ما فعل ذلك ، إن لم أثكله أباه ، فمرّ يشدّ على النّاس كما مرّ في الأوّل فاعترضه مرّة بن منقذ وطعنه ، فصرع واحتواه القوم فقطّعوه بأسيافهم ، فجاء « 1 » الحسين عليه السّلام حتّى وقف عليه فقال : قتل اللّه قوما قتلوك ، « 2 » يا بنيّ « 2 » ، ما أجرأهم على الرّحمان وعلى انتهاك حرمة الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلم . وانهملت عيناه بالدّموع ، « 3 » ثمّ قال : على الدّنيا بعدك العفا « 3 » « 4 » ، وخرجت « 5 » زينب أخت الحسين عليه السّلام مسرعة تنادي :
هامش
- عليه السّلام بيرون آمد وفرياد مىزد : « اى حبيب دلم ! اى فرزند برادرم ! »
من پرسيدم : « اين زن كيست ؟ »
گفتند : « زينب ، دختر علي بن أبي طالب است . »
آن زن همچنان آمد تا خود را روى بدن على انداخت . حسين عليه السّلام از پشت سر بيامد ودست أو را گرفت وبه خيمهها بازگرداند . سپس به جانب فرزند خويش آمد وجوانان بني هاشم نيز آمدند وآن حضرت بدانها فرمود : « پيكر برادرتان را به خيمهها حمل كنيد . »
آنها به دستور آن حضرت ، على را برداشتند وآوردند تا جلوى خيمهها بر زمين نهادند .
رسولي محلاتى ، مقاتل الطالبيين ، / 115 - 117
( 1 ) - [ في زينب الكبرى مكانه : لمّا قتل عليّ الأكبر على ما رواه المفيد والسّيّد وغيرهما جاء . . . ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] .
( 3 - 3 ) [ زينب الكبرى : قالوا ] .
( 4 ) - [ إلى هنا نذكره عن نفس المهموم والعيون في أولاد سيّد الشّهداء عليهم السّلام ] .
( 5 ) - [ في الأعيان مكانه : وقال المفيد : لمّا قتل عليّ بن الحسين الأكبر خرجت . . . ] .