تهيّأ الحسين عليه السّلام للخروج إلى مكّة ، وأخذ معه أهل بيته وأصحابه ، وأخذ معه أخته العقيلة زينب عليها السّلام .
وعندما عزم الإمام الحسين عليه السّلام على ترك مكّة ، دخل على أخته زينب عليها السّلام ليخبرها عزمه على السّفر إلى العراق ، وعندما علمت بالأمر تطيّرت من هذا السّفر قبل إتمام الحجّ ، فقالت : « يا أخي يا حسين ! إنّي تطيّرت من هذا الوجه في هذه الأشهر الحرم « 1 » ، فأقم بنا يا أخي حتّى تمضي علينا الأشهر الحرم » .
فقال لها الحسين عليه السّلام : « يا أختاه ! إذا كان هذا الأمر قد سبق لنا في علم اللّه فما يكون العمل ، فلا بدّ لنا منه ، وكلّ الأمور بيد اللّه تعالى » .
فانصاعت لقضاء اللّه وقدره صابرة محتسبة .
الصّادق ، وليدة النّبوّة والإمامة ، / 105 ، 109
وفي عام ستّين للهجرة سافرت مع أخيها الحسين عليه السّلام ريحانة رسول اللّه إلى كربلاء - العراق - للمرّة الثّانية [ بعد السفرة التي ذهبت مع أبيها أمير المؤمنين عليه السّلام ] .
الهاشمي ، عقيلة بني هاشم ، / 44
هامش
( 1 ) - أي شهر رجب وذي القعدة وذي الحجّة ومحرّم .