تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
المدعوّين لوليمة الزّواج ، فأطعم الطّعام ، وأنفق على الفقراء والمساكين . ولمّا زفّت السّيّدة زينب عليها السّلام إلى بيت زوجها الكريم عبد اللّه ، زارها أبوها أمير المؤمنين عليه السّلام في بيتها الجديد ، وبارك لها ولزوجها عبد اللّه زواجهما ، ودعا لهما بالخير والتوفيق ، ثمّ لكثرة شفقته على أولاد جعفر ، ومحبّته للسّيّدة زينب عليها السّلام ، أخذ يعامل عبد اللّه كمعاملة الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السّلام ، فكان عليه السّلام ليلة عند الإمام الحسن عليه السّلام ، وليلة عند الإمام الحسين عليه السّلام ، وليلة عند السّيّدة أمّ كلثوم زينب عليها السّلام ، كما يظهر ذلك من أخبار شهادته عليه السّلام ، حيث كان يجعل إفطاره في كلّ ليلة من ليالي شهر رمضان عند واحد منهم ، متنقّلا بينهم . [ . . . ] وأمّا أولاد عبد اللّه بن جعفر من السّيّدة زينب الكبرى عليها السّلام ، فقد اختلف المؤرّخون في عددهم ، والّذي يبدو للنّظر صحّته ، كما قد أشار إليه ابن الجوزيّ هو : إنّه كان لها عليها السّلام خمسة من الأولاد : ذكور أربعة وأنثى واحدة ؛ أمّا الذّكور : فعليّ ، وعون الأكبر ، ومحمّد ، وعبّاس ، وأمّا الأنثى : فأمّ كلثوم ، وقد استشهد منهم [ في كربلاء مع خالهما الإمام الحسين عليه السّلام ] اثنان هما : عون ومحمّد . الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 157 - 158 ، 169 - 170 ، 171 ونختم فصلنا هذا بالكلام عن بنات فاطمة صلوات اللّه عليهنّ فنقول : إنّ زينبا تزوّجت من ابن جعفر . أبو النّصر ، فاطمة بنت محمّد ، / 124 لمّا بلغت زينب صلوات اللّه عليها مبلغ النّساء ، ودخلت من دور الطّفولة إلى دور الشّباب ، خطبها الأشراف من العرب ورؤساء القبائل ، فكان أمير المؤمنين عليه السّلام يردّهم ولم يجب أحدا منهم في أمر زواجها ، وممّن خطبها عليها السّلام الأشعث بن قيس وكان من ملوك كندة ( على ما في الإصابة ) ، فزبره أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا بن الحائك أغرّك ابن أبي قحافة حين زوّجك أخته - والحائك هنا المحتال أو الكذّاب « 1 » - وكان أبو بكر زوج أخته أمّ فروة بنت أبي قحافة من الأشعث ، وذلك أنّ الأشعث ارتدّ فيمن ارتدّ من الكنديّين ،
هامش
( 1 ) - في المجمع ذكر حائك عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنّه ملعون فقال عليه السّلام : إنّما ذلك الّذي يحوك الكذب على اللّه ورسوله .