وأسر فأحضر إلى أبي بكر فأسلم وأطلقه وزوّجه أخته المذكورة ، فأولدها محمّد بن الأشعث ، وهو أحد قتلة الحسين عليه السّلام . إنّ الّذي كان يدور في خلد أمير المؤمنين عليه السّلام أن يزوّج بناته من أبناء إخوته ليس إلّا امتثالا لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله « 1 » حين نظر إلى أولاد عليّ وجعفر وقال : « بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا » ، ولذلك دعا بابن أخيه عبد اللّه بن جعفر وشرّفه بتزويج تلك الحوراء الإنسيّة إيّاه على صداق أمّها فاطمة عليها السّلام أربعمائة وثمانين درهما ، ووهبها إيّاه من خالص ماله عليها السّلام .
ولدت العقيلة زينب الكبرى لعبد اللّه بن جعفر الطّيّار ( وكما في تاريخ الخميس ، ج « 2 » ، ص 317 ) عليّا وعونا الأكبر وعبّاسا وأمّ كلثوم . ( وذكر ) النووي في تهذيب الأسماء واللّغات جعفر الأكبر ( وذكر ) السّبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ ، ص 110 محمّدا ، أمّا العبّاس وجعفر ومحمّد فلم نقف لهم على أثر ولا ذكرتهم النّسّابة من المعقبين .
وأمّا عليّ وهو المعروف ( بالزّينبيّ ) ففيه الكثرة والعدد ، وفي ذريّته الذّيل الطّويل والسّلالة الباقية [ ثمّ ذكر كلام ابن عنبة في عمدة الطّالب والزّبيديّ في تاج العروس ، سنذكرهما في أحفادها عليها السّلام ] .
وأمّا عون الأكبر ، فهو من شهداء الطّفّ ، قتل في حملة آل أبي طالب ، وهو مدفون مع آل أبي طالب في الحفيرة ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام ، كما نصّ عليه الشّيخ المفيد في الإرشاد ، والطّبرسيّ في إعلام الورى .
( وأمّا أمّ كلثوم ) ابنة زينب ، فهي الّتي زوّجها الحسين بن عليّ عليه السّلام من ابن عمّها القاسم بن محمّد بن جعفر الطّيّار .
النّقدي ، زينب الكبرى ، 75 - 76 ، 127 ، 129
وكانت زينب الكبرى متزوّجة بابن عمّها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وولد له منها عليّ « 2 » الزّينبيّ ، وعون ، ومحمّد ، وعبّاس ، وأمّ كلثوم ، وعون ومحمّد قتلا مع خالهما
هامش
( 1 ) - في البحار عن الخزاز القمّي نظر النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى أولاد عليّ وجعفر فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : « بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا » .
( 2 ) - [ في الحسين وبطلة كربلاء مكانه : ولد لعبد اللّه بن جعفر من السّيّدة زينب أربعة ذكور وأنثى ، وهم :
عليّ . . . ] .