وليس غريبا أن تكون الحوراء بهذه المكانة والقدرة ، وذلك لأنّها نشأت في بيت عليّ وفاطمة ، هذا البيت الّذي يستمدّ قوّته وطاقته من خاتم النّبيّين وسيّد المرسلين .
الصّادق ، زينب وليدة النّبوّة والإمامة ، / 37 - 38
ولادتها : ولدت زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السّلام في الخامس من جمادى الأولى ، في السّنة الخامسة من الهجرة . [ ثمّ ذكر كلام جلال الدّين السيوطي في الرسالة الزّينبيّة كما ذكرناه ] .
سمّاها جدّها رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم « زينب » ، اسم اختاره لها جدّها سيّد البشر صلى اللّه عليه واله وسلم .
الهاشمي ، عقيلة بني هاشم ، / 5
ولدت رضي اللّه عنها سنة خمس من الهجرة النّبويّة .
حسين البتنوني ، من مجموعة الحسين وبطلة كربلاء ، / 266 ؛ الموسم ، / 944
في بيت فاطمة : ولدت زينب الحوراء في بيت لا شيء فيه من الدّنيا وزخرفها ، وفيه من التّقى والصّلاح كلّ شيء . . رأت النّور في هذا البيت الطّاهر الّذي ضمّ أباها سيّد الوصيّين ، وأمّها سيّدة نساء العالمين ، وأخويها ريحانتي رسول ربّ العالمين . . استقبل بيت فاطمة أبناءه الثّلاثة في ثلاث سنوات : الحسن سنة 3 ه . والحسين 4 . وزينب سنة 5 .
وكان النّبيّ صلى اللّه عليه واله وسلم لا يصبر عن بيته هذا ، ولا يشغله عنه شاغل ، بخاصّة بعد أن نبتت فيه رياحينه . . . فإذا دخله قبّل هذا ، وشمّ ذاك ، وابتسم لتلك . . ودخله ذات يوم فأخذ الحسن وحمله ، فأخذ عليّ الحسين وحمله ، فأخذت فاطمة زينب وحملتها ( البحار ، ج 10 ، ص 58 ) فاهتزّت أركان البيت طربا لجوّ الصّفوة المختارة ، وابتهاج الرّسول بآله ، وابتهاجهم به . . وتدلّنا هذه الظّاهرة وكثير غيرها أنّ محمّدا كان أكثر الأنبياء غبطة وسعادة بأهل بيته ، كما أنّه كان أشدّهم بلاء بقومه من أمثال أبي جهل وأبي سفيان .
ولدت الحوراء في هذا البيت ، حيث كان النّبيّ يبتهج ، وينعم فيه بالسّكينة والاطمئنان ، ورضعت من ثدي الطّهر ، من بضعة الرّسول الأعظم ، ودرجت مع أخويها
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 288
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٨٨