ولد لعبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام - عبد اللّه والحسن ابنا عبيد اللّه ، أمّهما بنت عبد اللّه بن معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب - العدد والنّسل في ولد الحسن بن عبيد اللّه ، توفّي الحسن بن عبيد اللّه وهو ابن سبع وستّين سنة ! وعبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الّذي ولّاه المأمون مكّة والمدينة واليمن ، وكان كبير القدر « 1 » .
والعبّاس « 2 » بن الحسن بن عبيد اللّه أكبر ولده ، وكان مقرّبا ، بليغا وخطيبا ، ما رئي هاشميّ أخطب ( أعضب خ ل ) لسانا منه ، وكان مكينا عند الرّشيد متوجّها ، ومحمّد بن الحسن بن عبيد اللّه من الزّهّاد والعبّاد ؛ وعبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه ممّن يحمل عنه العلم ويروى عنه الحديث ، وكان يروي عن زيد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد عليه السّلام ، وغيرهما من العلماء في أيّام المأمون ؛ وكان وفد عليه بخراسان . ولّاه مكّة والمدينة والبحرين حربها وخراجها .
( قال ) الفضل بن سهل : ما رأيت عبيد اللّه بن الحسن مع أحد إلّا رأيت له عليه بسطا ، وأقام الحجّ للنّاس سنة أربع وسنة خمس وستّ ومائتين ، مات بالعراق في زمن المأمون ، وهو ابن تسعين سنة .
والفضل بن الحسن بن عبيد اللّه شديد البدن ، عظيم الشّجاعة . وحمزة بن الحسن بن عبيد اللّه أبو القاسم كان يشبّه بأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، خرج توقيع المأمون بخطّه ( يعطى حمزة بن الحسن لشبهه بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام مائة ألف درهم ) ، وعليّ بن عليّ بن الحسن بن عبيد اللّه كان من الفقهاء والأدباء الأجواد ؛ فهؤلاء السّبعة الّذين من ولد الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - كان عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس قاضي الحرمين ، وكان أميرا بمكّة والمدينة . من ولده عليّ بن عبيد اللّه ، ومن ولد عليّ بنو هارون كانوا بدمياط وهم ولد هارون بن داود بن الحسين بن عليّ المذكور ، وأخو داود الأكبر محمّد الوارد بفسا ابن الحسين بن عليّ المذكور ، يلقّب هدهد ، ويقال لولده بنو الهدهد ؛ وعمّه المحسن بن الحسين ، وقع إلى اليمن ، وله ذيل طويل وعقب كثير .
( 2 ) - العبّاس بن الحسن هذا يعرف بالفصيح ، وكان بليغا فصيحا شاعرا أعقب من أربعة رجال وهم : أحمد وعبيد اللّه وعليّ وعبد اللّه والعقب منهم لعبد اللّه بن العبّاس لا غير ، والباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا .